أدب ثقافة فن شعر ... الخ
 
دخولالرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لقاء"خاطرة"
الإثنين فبراير 01, 2010 2:18 pm من طرف هالة صبيح

» الأمام محمد عبدة
الخميس يناير 22, 2009 6:21 am من طرف hayan_h2007

» أبدل القناديل ..
الإثنين يناير 19, 2009 7:09 pm من طرف hayan_h2007

» غزة .. حلم آخر
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:57 am من طرف shoog77

» نداااااااااء لضمائر الحكام
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:41 am من طرف shoog77

» أقداح خارج السُكر ...
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:32 am من طرف shoog77

» لا يغرقني الموج ..
السبت يناير 03, 2009 12:55 pm من طرف toutou

» لامسه نبضي ..
السبت يناير 03, 2009 12:43 pm من طرف toutou

» أثواب الخطايا ..
الجمعة يناير 02, 2009 4:38 am من طرف toutou

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى

التبادل الاعلاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عمر موسى - 433
 
حنين - 361
 
shoog77 - 107
 
بنت الرياحين - 100
 
جاك - 93
 
ever - 89
 
بكر - 83
 
adnan84 - 58
 
*همس الصدى* - 52
 
toutou - 38
 
calculatrice






شاطر | 
 

 النبي والشيطان .. قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: النبي والشيطان .. قصة قصيرة   الأحد أكتوبر 05, 2008 2:52 am



تنسرب القرية تحت جنح الليل البهيم ، ,وقد أعياها الخوف والحذر والترقب


غضب السلطان على وشك الانفجار ... ولن يهدأ إلا برأس الشيطان ..

ما زال الشيطان بعهدة المختار ... وأهالي القرية يتعاطفون ويعاضدون ... ويرون في الشيطان وجها آخر ..

فمنذ أن حطم الغرانيق على باب المسجد .. وأعلن ثورة الجياع .. عقدوا له ولاء النصرة ..

لكن السلطان لا يرى فيه غير الإثم والزندقة .. ولن تهدأ ثورته إلا برأس الشيطان ..

منذ توعد السلطان القرية ، والناس يرقبون اللحظة التي تنشب فيها ألسنة اللهب ،
ماذا تراهم يفعلون ؟ لو كان الأمر بيدي لقدمت للسلطان رأس الشيطان على طبق من ذهب ، وكفيت القرية شرا مستطيرا .
… لتذهب القرية إلى الجحيم ، سأحزم أمتعتي وألوذ بالفرار شأن الآخرين .
في الهزيع الأخير من الليل ، فتحت أبواب جهنم ، فالنيران تدب في القرية .
يتدافع الناس هربا من ألسنة الموت .
على أطراف القرية ينفضون ذعرهم وأحزانهم .
خمدت القرية في أتون اللهب ، وتدثرت بسحب الدخان التي حجبت عنها الضياء .
يتنازع الناس خوف غامض ، وزمهرير فاتك ، وجوع قاهر .
نصبوا الخيام على أطراف القرية ،
لكن الريح كانت تنزعها بين الفينة والأخرى .
استغاثوا بالسلطان ، وعدهم نهرا من الخبز والنبيذ ………
لكن بعد أن يظفر بالشيطان .






قال أحدهم : أخشى ألا يعثروا على الشيطان .
تساءل آخر : لا أدري لماذا ألصقتم به هذا اللقب ! فأنا أعرف الرجل … شابا وديعا ، يدعى " محمد"
لا تني شفتاه تفتر عن ابتسامة رقراقة خجلة ، كل ما فعله أنه تمرد على السلطان .
قال آخر : ما كان ينبغي له ذلك . ماذا كانت النتيجة ؟
قرية خاوية على عروشها ، أطفال ونساء وشيوخ يكابدون الجوع والبرد والهزال .
رجل آخر : متى يعثرون عليه ؟ البعض يدعي أنه نبيّ ، وقد رفع إلى السرادق العلا ، أو ربما أطبقت عليه أنياب الثرى .
قال آخر : البعض يدعي أنه تلبّس امرأة ، وخرج من القرية .
على أبواب القرية تم إخضاع النساء للتفتيش ، لكنهم لم يعثروا على شئ .
بيد أن فكرة لماحة لمعت في ذهن السلطان ، تقضي بأن تخضع النساء للتفتيش من جديد ، لكن ليس من قبل النساء .
فالشيطان لا يظهر للنساء ، ولا يعقل أن يتم ذلك من خلال الرجال ، لما فيه من خدش للقيم والتقاليد .
لكن .. من قبل " الخصيان " ،فالشيطان ضعيف أمام الخصيان .
لكن السلطان يحتاج جيشا من الخصية ، فكيف يعثر عليهم .
أعلن السلطان عن حاجته للخصيان ، سينقدهم أموالا ، ومكافأة مجزية حين يتم القبض على الشيطان .
فكرت في الأمر ، راودتني خاطرة ، ضحكت لها ،
قال أحدهم يستشرف أمري : ما بك ؟
قلت : سوف أعرض خدمتي على السلطان .
ــــ : وهل أنت خصي ؟
قلت : ليس بالضرورة . لكن يمكنني أن أكون خصيا
قال كمن يقلب الأمر في رأسه : إنها فكرة ...
قلت : هيا بنا .
هرول الرجال صوب السلطان ، .. قدموا الولاء ، وقدموا أنفسهم : أيها السلطان : نحن "خصيان ". .
ضحك حتى أقعى على ظهره ، ثم قال : كلكم ؟
ــ : كلنا ! كلنا !.
ــأشار إلى أحد معاونيه ، ألقمنا خبزا ولحما ونقودا ، ثم توجه بنا إلى خيام النساء . كانت مهمتنا يسيرة ، أن نفتش النساء بحثا عن الشيطان . لكن ما أثار حنقي أن المرأة التي تعرت لي لم توقظ أوجاعي الجنسية ، تخيلت لوهلة أني فقدت …… تفرست نهديها المذعورين الراجفين بفعل البرد اللاسع ، ونقلت بصري في ثنايا جسدها ، لكني أدركت أني فقدت غريزتي .
مضت عدة شهور ، دون أن نعثر على الشيطان . تركنا الخيام تلعب في مهب الريح ، وعدنا أدراجنا إلى القرية .
كانت بائسة ، تتشح بالسواد ، تتناثر فيها جثثا متفحمة بائسة ، وتكثر فيها الكلاب التي تعبث بالهياكل العظمية .
جند السلطان يجوبون الشوارع والأزقة ، بحثا عن ضالتهم المنشودة .
لاذ الناس بظل الأنقاض ، رغم ما يستنهض فيهم من ذكريات فاجعة .
أوقدوا نارا وتحلقوا بها ، حتى عاد الدفء يسري في عروقهم الباردة .
عادت الحياة تدب في القرية البائسة ،بعد أن هدأ خوفها ، وأسلمت أمرها للسلطان .
بيد أنها ظلت تعاني وطأة الجوع والبرد .
كنا نجتمع كل ليلة ، نستأنس بدفء النار ، ونتجاذب نثار القول ، نسترجع الذكريات ، ونلج أبواب الغد علنا نستجلي مكامنه .
قال أحدهم : سقى الله أياما كنا فيها رجالا .
قلت دون ما وعي : إنا رجال أكثر من أي وقت مضى .
ضحكوا جميعا 000 ثم قال أحدهم و قد استجمع أشتات طمأنينته : الرجال في القبور 0
قلت : بل نحن الرجال 000 ماذا تغير علينا ،سوى أن الشيطان اختفى ، فأمّنا شر السلطان .
قال أحدهم : إن كنت رجلا ……… قلت : غرد أيها البلبل 000 ماذا تريد أن تقول 0
ـ: اخلع سروالك 0
ـ : و هل سروالي مفتاح رجولتي ؟!
ـ : و تفقّد زوجتك إن كانت حاملا 0
قلت : إنها حامل ، كسائر النساء 0
ضحكوا مرة أخرى 000 قال : كيف تم الحمل 000 و نحن خصية ؟
قلت وأنا أخفض من نبرتي : هل أنتم خصية ؟!
ـ : كلنا000 كلنا أيها الفحل 0
ـ : لكن كيف حدث ذلك ؟
ـ : لا ندري 000 منذ أن هرولنا و عرضنا على السلطان أن نعمل عنده خصية، لم نشعر بذلك الدافع الخفي 0
أطرقت رأسي ، و قد أدركت أن الجميع مثلي 0
قلت : أيها القوم 000 كيف حل بنا ذلك ؟
ومن أوقع بنسائنا ؟ وماذا نحن فاعلون ؟
أحدهم : الجند أوقعوا بالنساء . أما ماذا نحن فاعلون ؟ فلندفن أنفسنا تحت الأنقاض ،
قلت : كلا ، سوف نعرض أمرنا على السلطان .
قال أحدهم ضاحكا : ما عاد السلطان بحاجة إلى خصيان . ساد الصمت برهة .
تململ أحدهم وقال : كان من الأجدى بنا أن نعاضد محمدا حتى الرمق الأخير .إن حالنا بائس مقيت .
قال خصي آخر : هل تعلمون ؟ عادت الأصنام إلى المسجد : اللات ، وعزى وهبل وغيرها .
قاطعه خصي آخر : لا تغالوا في الأمر أيها القوم . أنا ذهبت إلى المسجد ، والأصنام التي تدعون ، إن هي إلا تماثيل قام بنحتها فنان ،
ثم ما من أحد يأمرك أن تسجد لها . فأنا أديت الصلاة كعادتي ، وتوجهت بها إلى ربي ،
فلم يردعني أحدا .
قال آخر : والنساء ، ماذا دهاهن ، يخرجن في زمهرير البرد عاريات سافرات . إني أشفق عليهن .
أحدهم : ما كن يفعلن ذلك إلا اتقاء الشبهة ، فالثياب ملاذ الشيطان . وإن خرجن بأرديتهن ، تعرضن للتفتيش .
خصي آخر : الأمر سيان ، فأنا رأيت جند السلطان يسافحون النساء العاريات على قارعة الطريق .

قال أحدهم : وماذا يعنينا من أمر نسائنا ، فنحن لسنا رجالا حتى .. ولعل الجند يقدمون لهن ما نعجز عن ..
قلت : أيها الخصيان ، اللعبة التي حيكت أكبر من عقولنا ، عودة الأصنام ، حمل النساء ، خصي الرجال
.. تبا لك أيها الشيطان الزنيم .
ــ : يا قوم : محمد ليس شيطانا ، إنه نبي ، ذنبه الوحيد أنه اعترض على بغي السلطان ،
ـــ : ليذهب إلى الجحيم ، وما شأنه بالسلطان . ألم يعترض الشيطان على الله ، فكان منبوذا ملعونا .
رد أحدهم قائلا : الشيطان ولّى ، لكن السلطان أمعن في بغيه .ليتنا لم نفرط بمحمد ، ليتنا قضينا تحت
الأنقاض ، على أن نحيا خصية لا نملك من زمام أمرنا خيطا .
قال أحدهم وهو يشير إلى سرواله : أنا لا يؤرقني إلا هذا .
كأنه نام نيام أهل الكهف … كيف السبيل إلى ..
ضحك الخصية ، ثم أردف أحدهم قائلا : أين أنت يا محمد ؟ لو كنت بيننا …
قاطعه آخر : لا بد أن يعود محمدا ، فنحن بدونه لا نساوي شيئا .
قال آخر : الفرق بين النبي والشيطان شعرة ، لكن محمدا نبي ، لن ندرك ذلك إلا بعد أن تنجلي فصول اللعبة .
كان أحد الخصية يغرق في صمت تام ، لم يكلف نفسه عناء الخوض في الحديث .
تسلل بصمت وغادرنا دون أن يتفوه بكلمة .
وما هي إلا دقائق ، حتى دوى أزيز الرصاص . لاذ الخصية بالأنقاض بعد أن أخمدوا النار ، فعم الظلام .
تناهى إلينا صوت حشرجة ، الصوت يدنو ، لكن الخوف ألجمنا فلم نحرك ساكنا ، حتى سمعنا الرجل يلهوج بنبرة خفيضة : أنا …
عرفنا الرجل .. إنه ذاك الذي غادرنا مذ قليل ، تقدمنا نحوه ، كان مصابا والدم ينزف من ساقه .
قلت : من فعل بك ذلك ؟
قال : قتلت جنديا .. وأصبت .
ـــ : مجنون ، لا شك أنك معتوه . سوف تحل بنا كارثة .
قال ضاحكا : انتم أغبياء ، أما أنا فقد فهمت اللعبة .
ـــ : اللعبة ؟
استطرد وهو لا ينقطع عن الضحك : لقد عادت إلي … سوف أجهض زوجتي ، وتحمل من جديد .
ــــ : لكنك خصي .
قال وهو يخلع سرواله : انظروا ….
تحلقنا به ونحن نحدق في …
داهمنا شعور غامض يشبه الصدمة .
سألناه : كيف استرجعت رجولتك ؟
ــ : حملت السلاح وقتلت جنديا .
سوف اذهب إلى المسجد ، وأحطم الفرانيق .. ولن أسمح لامرأة أن تخرج عارية … وسوف أبحث عن محمد . و…
قال أحدهم : قررت أن أسترجع رجولتي ، فماذا أنتم فاعلون ؟
رد آخر : علينا أن ندرس الأمر جيدا ، فقد تحل بنا كارثة أخرى .
ضحك الجميع . قال أحدهم : كارثة ؟ وأية كارثة أفظع مما نحن فيه .!
قال آخر : الكارثة أن نظل خصيانا ،
رد الجميع بأصوات متتابعة : أجل ، لنمت رجالا على أن نحيا خصيانا .
قلت : إذا حزمتم أمركم ، فإني معكم ،
لكن حذار أن تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة . صوبوا نحو الهدف بإحكام .
بعد ذلك : لن يضيركم على أي وجه تموتون .




[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنين
سحابة شوق
سحابة شوق


عدد الرسائل : 361
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 06/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: النبي والشيطان .. قصة قصيرة   الإثنين نوفمبر 03, 2008 9:08 pm

سيدي

هكذا أنت...

في كلِّ حقلٍ وشمٌ أبيض

دمت كما انت..




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nahralhanine.maktoobblog.com/
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: النبي والشيطان .. قصة قصيرة   الأربعاء نوفمبر 05, 2008 3:08 am






نهر الحنين ...


تكتمل أعمالي بتواجدك الكريم ..

وقراءتك المؤازرة ..


لك الخير .... والسلام




_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النبي والشيطان .. قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الحرفmoltaqalharf :: المنتدى الثقافي :: القصة والرواية والكتب-
انتقل الى: