أدب ثقافة فن شعر ... الخ
 
دخولالرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لقاء"خاطرة"
الإثنين فبراير 01, 2010 2:18 pm من طرف هالة صبيح

» الأمام محمد عبدة
الخميس يناير 22, 2009 6:21 am من طرف hayan_h2007

» أبدل القناديل ..
الإثنين يناير 19, 2009 7:09 pm من طرف hayan_h2007

» غزة .. حلم آخر
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:57 am من طرف shoog77

» نداااااااااء لضمائر الحكام
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:41 am من طرف shoog77

» أقداح خارج السُكر ...
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:32 am من طرف shoog77

» لا يغرقني الموج ..
السبت يناير 03, 2009 12:55 pm من طرف toutou

» لامسه نبضي ..
السبت يناير 03, 2009 12:43 pm من طرف toutou

» أثواب الخطايا ..
الجمعة يناير 02, 2009 4:38 am من طرف toutou

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى

التبادل الاعلاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عمر موسى - 433
 
حنين - 361
 
shoog77 - 107
 
بنت الرياحين - 100
 
جاك - 93
 
ever - 89
 
بكر - 83
 
adnan84 - 58
 
*همس الصدى* - 52
 
toutou - 38
 
calculatrice






شاطر | 
 

 اخترت لك ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: اخترت لك ..   الأربعاء أكتوبر 01, 2008 10:46 am


القصيدة اليتيمة ...



*** اليتيمـــة ***
تُصنّف قصيدة (اليتيمة) على إنها من روائع ما قِيل في الشعر العربي.. وسُميّت بأسماء أخرى منها (دعد) و (هند)، وهذه القصيدة لها قصةٌ جميلةٌ ايضاً.
وقِصتُها عن أميرة (أو ملكة) في اليمن، دَعَت الشعراء مِمن يتمتعون بالفصاحةِ والبلاغة إلى التباري في مدحِها ووصفِها، فقد كانت رائعةَ الجمال.. فصيحةَ اللغة.. بليغةَ المنطق، على أن تتزوج صاحبَ أجودَ وأجملَ قصيدةٍ في وصفها.
إستحثّ ذلك قرائحَ الشعراء، ونظـموا فيها قصائدهم فلم يُعجبها منها شيء، وشاع خبرُها في أنحاء الجزيرةِ العربية، إلى أن جاء أحد الشعراء، وكان قد عَرف جمال الملكة، فنظم لها قصيدةً جميلةً جداً تصف الأميرة مِن رأسِها إلى أخمصِ قدميها.
وبينما هو في طريقه إلى اليمن، قابله شخصٌ وصاحَبَه في سفره، وحين سأله عن وجهته، قال الشاعر بأنه ذاهبٌ ليعرضَ قصيدته على الملكة.. ثم قرأ القصيدة أمامه، فأُعجب بها هذا الغريب أيما إعجاب.
وفي الليل قامَ الشخص الغريب بقتلِ هذا الشاعر وأخذ قصيدته وتوجّه بها إلى الأميرة، وقصد ديار الملكة اليمنية ليلقيها بين يديها لعلها تكون سبباً للفوز بقلبِها والزواجِ منها وهو الهدف المنشود.
وقف صاحبنا بين يدي الملكة وأخذ يلقي عليها القصيدة، ولكن المفاجأة كانت عندما أنشد البيت:
(( إن تتهمي فتهامةٌ وطني أو تنجدي يكن الهوى نجدُ ))
حينها صرخت الأميرة ( وا بعلاه.. وا بعلاه.. لقد قتل هذا الرجل زوجي المرتقب ) وتجمّع الحرس والحاشية وأخذوا يستفهمون ويتساءلون: ما الخبر ؟؟؟ فشرحت لهم أن شاعِرها مِن تهامة لقوله (إن تتهمي فتهامة وطني) ... بينما مُنشدها مِن نجد حسب ما يوحي لسانه بذلك والشطر الثاني من البيت!!! ... فأمسكوا بالرجل المنشد وضيّقوا عليه الخناق ... فاعترف بما حدث فقتلوه.
وللأسف لم يكن يُعرف إسم شاعر القصيدة الحقيقي قبل قتله ... ولذا لم يعرف لها قائل مؤكد ... وقيل بأن قائلها هو سعيد بن حميد المكنى بـ (دوقلة المنبجي).

اليــتيمة
-هل بالطُلـولِ لسائلٍ ردُّ ؟؟ أمْ هَل لها بتكلُّـمٍ عَهْــدُ
أبلى الجديدُ، جديدُ مَعهدِها فكأنما هي رَيطَـةٌ جُــرْدُ
مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ على عَرَصاتِها ويُقَـهقِـهُ الرَعْدُ
وتلُثُّ ساريةٌ وغاديـــةٌ ويَكُرُّ نحسٌ خلْـفُُهُ سَعْــدُ
تلقاءَ شآميــةٍ يمانيـــةٍ لهُما بِمورِ تُرابِـها سَــرْدُ
فكَسَتْ بَواطِنَها ظواهِرَهـا نُوراً كأن زُهــاءَهُ بُـرْدُ
يَغدو فَيَسدِي نَسجُهُ حَدِبٌ واهِي العُرى ويُنيــرُهُ عَهْدُ
فَوقَفتُ أسألُهاوليسَ بهــا إلا المَهـا ونَقانِـقٌ رُبْــدُ
ومُكَـدّمٌ في عانَـةٍ جَـزَأتْ حتى يُهَيِّجَ شَأوَهـا الـوِرْدُ
فتَناثَرتْ دُررُ الشُّؤونِ عـلى خَدّي كما يَتناثَـرُ العِقْـدُ
أو نَضْجُ عَزلاءِ الشَّعيبِ وقَد راحَ العَسيفُ بِمِلئها يَـعْدو
لَهفِي على (دَعدٍ) وما حَفَلتْ بالاً.. بحرِّ تلهّــفِي دَعْـدُ
بَيضاءُ قَـد لَبِسَ الأديمُ بـَــــهاء الحُسنِ.. فهُو لجِلـدِها جِلدُ
ويَزينُ فَـوْديْها إذا حَسَرتْ ضَافي الغَدائرِ.. فاحِمٌ جَعْـدُ
فالوجـهُ مِثلُ الصُّبحِ مُبيضٌّ والشَعرُ مِثلُ اللّيلِ مُسـوَدُّ
ضِدّانِ لما استَجمَعا حَسُنـا والضِدُّ يُظهرُ حُسنَهُ الضِـدُّ
وجَبينُها صَلتٌ وحاجِبُهــا شَختُ المَخَطِّ أزَجُّ مُمتَــدُّ
فكأنهــا وَسنَى إذا نَظرَتْ أو مُدنَفٌ لـمَّـا يُفِق بَعْـدُ
بِفُتورِ عَين ٍ مـا بهـا رَمَـدٌ وبها تُـداوى الأعينُ الرُّمْـدُ
وتُريكَ عِرنيناً به شَـــمَمٌ وتُريكَ خَداًّ لونُــهُ الوَرْدُ
وتُجيـلُ مِسْواكَ الأراكِ على رَتل ٍ كأن رِضابَهُ الشَهْــدُ
والجِيدُ مِنها.. جِيدُ جازِئــةٍ تَعطو إذا ماطالـــها المَرْدُ
وكأنما سُقيَــتْ تَرائِــبُها والنَّحرُ ماءُ الوَردِ إذْ تَبـدُو
وامتَدَّ مِن أعضَادِهـا قَصَبٌ فَعْمٌ زَهتهُ مَرافِـــقٌ دُرْدُ
والصَدرُ مِنها قَــد يُزيّـنُهُ نهدٌ كحـقِّ العاجِ إذْ يَبـدُو
والمعصَمانِ، فما يُرى لهُمــا مِن نِعمَةٍ وبضاضةٍ زَنـْــدُ
ولها بَنانٌ، لـــو أرَدتَ لهُ عَقداً بِكفِّـكَ أمكَنَ العَقْـدُ
وبِصدرِها حُقَّـان خِلْتَهُـما كافورتَيـْن عَلاهُمـا نَـدُّ
والبَطنُ مَطـويٌّ كما طُوِيتْ بِيـضُ الرِياطِ يَصونها المَـلدُ
وبِخَصرِها هَيَـفٌ يُزيِّـنُـهُ فإذا تَنوءُ.. يَكادُ يَنقَـــدُّ
والتَفَّ فَخذاها وفَوقَهُمــا كَفَلٌ يُجاذِبُ خَصرَها نُهْـدُ
فَقِيامُهــا مَثنىً إذا نَهضَتْ مِن ثقلِهِ، وقُعودُها فَـــرْدُ
والساقُ خَرعَبةٌ مُنعّمَــةٌ عَبَلَت فطَوْقُ الحِجلِ مُنسَـدُّ
والكَعبُ أدرَمُ لا يَبيـنُ لهُ حَجمٌ، وليسَ لرأسِهِ حَــدُّ
ومَشَتْ على قَدمَينِ خُصِّرتا والتفّتـا.. فتكَاملَ القَــدُّ
ما عَابها طُولٌ ولا قِصَــرٌ في خَلقِهـا.. فَقَوامُها قَصْـدُ
إنْ لم يكُنْ وَصلٌ لديكِ لنـا يَشفي الصَّبابةَ.. فليكُنْ وَعْدُ
قَد كانَ أورَقَ وصلُكُم زَمناً فَذَوى الوِصالُ وأورَقَ الصَّدُ
لله أشواقي إذا نَزحَـــتْ دَارٌ بِنا.. ونَأى بِكُم بُعْــدُ
إنْ تَـتْهمي.. فتـُهامةٌ وطني أو تنْجدي.. يكُنْ الهوى نَجْدُ
وزَعمتِ أنكِ تُضْمرينَ لنـا وُداًّ... فهلاّ ينَفعُ الـــوِدُّ
وإذا المحبُّ شَكا الصُدودَ ولم يُعْطَفْ عليه فَقتلُـهُ عَمْــدُ
نختصُّها بالود.. وهي علـى مَا لا نُحبُّ.. فهكذا الوَجْـدُ
أو ما ترى طِمــرَيَّ بينَهُما رَجُلٌ ألـحَّ بهزلـِـهِ الجَـدُّ
فالسيفُ يقطَعُ وهُو ذو صِدءٍ والنَّصلُ يَعلو الهامَ لا الغِمْـدُ
هل تَنفَعَنّ السيفَ حِليتـُـهُ يومَ الجلادِ إذا نَبا الحـَــدُّ
ولقد علِمتِ بأننــي رجُلٌ في الصالحاتِ أروحُ أو أغدو
سلمٌ على الأدنى ومرحمــةٌ وعلى الحوادثِ هـادنٌ جَلدُ
متجلْبِبٌ ثوبَ العفافِ وقـد غفلَ الرقيبُ وأمكـنَ الوِردُ
ومجانبٌ فعلَ القبيحِ وقــد وصل الحبيب وساعد السعد
منَعَ المطــامِعَ أن تُثلِّمنـي أني لِمعولِها صفاً صلـــدُ
فأظـلُّ حُراً مِن مَذلـّتِـها والحـرُّ حينَ يُطيعُها عَبــدُ
آليتُ أمدحُ مُقرِفــاً أبداً يبقى المديـحُ ويذهبُ الرّفدُ
هيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَلَـفٌ خَمَـدوا ولم يخمـدْ لهم مجدُ
فالجَدُّ كِنـدة.. والبنون همو فزكا البنون وأنجــبَ الجَدُّ
فلئِنْ قَفوتُ جميـلَ فِـعلهمُو بذميم ِ فِعلي.. إنني وَغــدُ
أجمِلْ إذا حاولتَ فـي طَلَبٍ فالجِـدُّ يُغنِـي عنكَ لا الجَدُّ
وإذا صبرتَ لِجُهدِ نازلــةٍ فكأنه ما مسَّـكَ الجَهــدُ
وطريـدِ ليلٍ.. قَـادهُ سَغَبٌ وَهناً إليَّ.. وساقَـهُ بــردُ
أَوسَعتُ جَهدَ بشاشـةٍ وقِرىً وعلى الكَرِيمِ لِضَيفِهِ الجُهـدُ
فَتَصرَّمَ المَشتِـي ومَنــزلُهُ رَحبٌ لَديّ وعَيشُهُ رَغــدُ
ثُمّ انثَـنى ورِداؤهُ نِـعــمٌ أسديتُها.. ورِدائيَ الحَمــدُ
لِيكنْ لديكِ لسائلٍ فَــرَجٌ أو لم يكنْ.. فليحسن الـردُّ
يا ليتَ شِعريَ بعدَ ذلـكُمُو ومحارُ كلِّ مُؤمّـلٍ لَحــدُ
أصَريعُ كَلمٍ أم صريعُ ردى أودَى.. فليسَ مِنَ الردى بُدُّ

معاني بعض المفردات:
الطلُول: جمع طل وهي ما يتخلّف مِن الآثار والديار بعد زوالها**/** درس: زال وأمحى**/** معهدها: ما عهد فيها مِن آثار الحياة والإقامة**/**ريطة جرد: أي مـُلاءة بالية أو ثوب متهرئ**/** عرصاتها: ساحاتها**/** تلثّ: تدوم وتستمر أياماً**/** السارية والغادية: السحب الممطرة**/** مور ترابها: إثارة ترابها وتحريكه بشدة**/** سرد: تتابع**/** الشامية واليمانية: أسماء للسحاب الممطر بحسب اتجاه قدومه**/** الزهاء: لنضرة**/**البرد: الثوب المخطط**/** المها: جمع مهاة، وهي البقرة الوحشية**/** النقانق: جمع نقنق وهو ذكر النعام**/** رُبد: لونها يختلط فيه السواد بكدرة**/** درر: جمع درة وهو ما يدر من المطر واللبن، والمراد هنا بدرر الشئون: دموع العينين المنهمرة**/** الأديم: الجلد**/** الفودان: جانبا الرأس مما يلي الأذن**/** جعد: متجمع كثيف والمقصود به (الشعر)**/** وسنى: أخذها النوم الشديد أو مَن ثقل عليه المرض**/** العرنين: الأنف**/** الشمم: الترفع والكبرياء**/** الرتل: الفم الجميل الأسنان في بياض ولمعان**/** الرضاب: المقصود به ماء الفم (اللعاب)**/** الترائب: عظام الصدر**/** النحر: أعلى الصدر**/** الند: عود طيب الرائحة يتبخر به**/** الرياط: جمع ريطة وهي الملاءة**/** الملد: جمع ملداء وهي المرأة الناعمة**/** الهيف: ضمور البطن ورقة الخاصرتين**/** تنوء: تنهض بجهد ومشقة**/**ينقدّ: ينكسر**/** اللبد: الشعر الكثيف المتجمع**/** الكفل: العجز أو الردف**/** نهد: البارز المرتفع ويقصد به صدر المرأة**/** خرعبة: الطويلة الناعمة**/** عبلت: اكتنزت وضخمت**/** أدرم: عظمهُ لا يبين من كثرة لحمة اللين الأملس**/** القد: القوام**/** قصد: سوي معتدل ليس به طول أو قصر**/** الصبابة: شدة الوجد والهيام**/** أورق وصلكم: طاب وصالكم وأينع**/** إن تتهمي أو تنجدي: أن تنتسبي إلى تهامة أو نجد**/** طمريَّ: مثنى طمر، وهو الثوب البالي**/** الهام: جمع هامة وهو الرأس**/** نبا: زاغ ولم يصب**/** هادن: ساكن**/** جلد: صبور قوي**/** الورد: الوصال والارتواء من الحب**/** تثلّمني: تحرجني وتعيبني**/** صفا: جمع صفاة وهي الصخرة أو الحجر الضخم**/** الصلد: الصلب القوي**/** مقرفا: غنياً أي كثير اقتناء المال**/** الرفد: العطاء**/** زكا: أفلح ونجح**/** قفوت: تبعت**/** أجمل: اعتدل ولا تفرط**/** الجـَد: الحظ

منقووووووول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: مالك بن الريب : يرثي نفسه ...   الأربعاء أكتوبر 01, 2008 10:54 am

مالك بن الريب : يرثي نفسه ...



مالك بن الريب التميمي , كان لصا فاتكا يقطع الطريق , فأقنعه سعيد بن عثمان بن عفان , أن يترك اللصوصية , ويغزو في سبيل الله …فسار مع سعيد وجنده متوجهين إلى خراسان ,,
وفي الطريق وبعد أن أناخ الركب في بعض المنازل للقيلولة , وهموا بالرحيل , أراد مالك أن يلبس خفّـه فلسعه ثعبان كان قد اندس فيه , فسرى السم في جسمه , فلما أحس بالموت , أنشأ هذه القصيدة يرثي نفسه ..
وهي قصيدة أجمع النقاد على أنها من عيون الشعر العربي لصدق العاطفة , حيث تكون عاطفة الشاعر في أوجها في مثل هذه المواقف ..

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بجنب الغضا , أزجي القلاص النواجيا

فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا

لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ** مزار ولكن الغضا ليس دانيا

ألم ترني بعت الضلالة بالهدى ** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا

دعاني الهوى من أهل ودي وصحبتي ** بذي الطبَسَين , فالتفت ورائيا

أجبت الهوى لما دعاني بزفرة ** تقنـّـعت منها أن أُلام ردائيا

لعمري لئن غالت خراسان هامتي ** لقد كنت عن بابي خراسان نائيا

فلله درّي يوم أترك طائعا ** بنيّ بأعلي الرقمتيـن ومــــاليــــا

ودرّ الظباء السانحات عشية ** يخبّرن أني هالك من ورائيا

ودر كبيري اللذين كلاهمـــا ** عليّ شفيق , ناصح قد نهانيا

ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ** ودر لجاجاتي , ودر انتهائيا

تذكرت من يبكي علي فلم أجد ** سوى السيف والرمح الرديني باكيا

وأشقر خنذيذ يجر عنانه ** إلى الماء لم يترك له الدهــــر ساقيا

ولكن بأطراف السمينــة نسوة ** عزيز عليهن , العشية , مابيا

صريع على أيدي الرجال بقفرة ** يسوون قبري , حيث حم قضائيا

لما تراء ت عند مرو منيتي ** وحل بها جسمي , وحانت وفـــاتيا

أقول لأصحابي ارفعوني لأنني ** يقـرّ بعيني أن سهيل بدا ليـــــا

فياصاحبي رحلي دنا الموت فانزلا ** برابيةٍ إني مقيم ليـالـيـــــا

أقيما عليّ اليوم أو بعـــض ليلـــة ** ولاتعجلاني قد تبيــن مابيــا

وقوما إذا مااستُــلّ روحي , فهيّــئا ** لي القبـــر والأكفان , ثم ابكيا ليا

ولا تحسداني بارك الله فيكما ** من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا

خذاني فجراني ببردي إليكما ** فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا

وقد كنت عطـّافا إذا الخيل أقبلت ** سريعا لدى الهيجا إلى من دعانيا

وقد كنت محمودا لدى الزاد والقرى ** وعن شتم إبن العم والجار وانيا

وقد كنت صبّـارا على القرن في الوغى ** ثقيلا على الأعداء عضبا لسانيا

وطورا تراني في رحى مستديرة ** تخـرّق أطراف الرماح ثيــــابيــا

وقوما على بئر الشبيك , فأسمعـــا ** بها الوحش والبيض الحسان الروانيا

بأنكما خلفتماني بقـــــــفــــرة ** تهيـــل علي الريــــح فيها السوافيــا

ولاتنسيا عهدي خليليّ إنني ** تقطــــع أوصالي , وتبلى عظـاميا

فلن يعدم الولدان بيتــا يُجِـنني ** ولن يعدم الميراث مني المواليـــا

يقولون : لاتبعد وهم يدفنونني ** وأين مكان البعد إلا مكانيـــــــــا

غداة غــد , يالهف نفسي على غد ** إذا أدلجـــوا عني وخلّــفت ثاويا

وأصبح مالي , من طريف وتالد ** لغيري وكان المال بالأمس ماليـا

فياليت شعري , هل تغيرت الرحى ** رحى الحرب , أو أضحت بفلج كما هيا

إذا القوم حلوها جميعا , وأنزلوا ** لهـا بقراً حـمّ العيون سـواجـــيــــا

وعين وقد كان الظلام يجنـهــــا ** يسفن الخزامى نورها والأقاحيا

وهل ترك العيس المراقيل بالضحى ** تعاليها تعلو المتون القياقيا

إذا عصب الركبان بين عنيزة ** وبولان , عاجوا المنقيات المهاريا

وياليت شعري هل بكت أم مالك ** كما كنت لو عالوا نعيــّـك باكيـا

إذا مت فاعتادي القبور وسلمي ** على الريم , أُسـقـيـت الغمام الغواديا

تريْ جدثـا قد جرت الريح فوقه ** غبارا كلون القسطلانيّ هـابـيا

رهينة أحجار وتـُرب تضمنت ** قراراتها مني العظام البواليــا

فيا راكبا إما عرضت فبلّـغن ** بني مالك و الريب أن لاتلاقيـــا

وبلغ أخي عمران بردي ومئزري ** وبلغ عجوزي اليوم أن لاتدانيا

وسلم على شيخيّ مني كليهما ** وبلغ كثيرا وابن عمي وخــالـــيـــــا

وعطـّــل قلوصي في الركاب فإنها ** ستبرد أكبادا وتبكي بواكـيــا

أقلب طرفي فوق رحلي فلا أرى ** به من عيون المؤنسات مراعيــا

وبالرمل مني نسوة لو شهدنني ** بكين وفدّيــن الطبيب المداويـــــا

فمنهن أمي , وابنتاها , وخالتي ** وباكية أخرى تهيج البوكيــــا

وما كان عهد الرمل مني وأهله ** ذميما , ولابالرمــل ودعت قاليا

منقوووول


****

شرح المفردات

5- الرديني : الرمح القوي نسبه الى ردينه وهي قبيله كانت تجيد صنع الرماح

6- أشقر محبوك: يعني حصانه الاشقر القوي

7- تراءت :ظهرت وبدت. مرو:عاصمة خرسان .خل:ضعف

9- سهيل : نجم لامع يطلع من الجنوب كان العرب يحبونه ويكثرون من ذكره

10- ياصحبي رحلي: ياصاحبي في سفري

11- السدر: ورق السدر العر ب يستخدمونه بدل الصابون

12- فضل ردائيا : الزائد من ثوبي

14- بردي :ثوبى

15- عطافاً: انعطف نحو الاعداء مهاجماً.احجمت:تراجعت

17- باكيه اخرى :يعني زوجته


الشرح:

ياترى هل تعود ايامنا مع الاحباب بوادي الغضا فأبيت فيه ليله اسوق النياق السريعة .

كم كنت اتمنى لو أن الغضا مشى معنا ونحن مسافرون فلم تقطع المطايا عرضه.

إن أهل الغضا احباب مخلصون لو كانوا قريبين منا لواصلونا وزارونا ولكنهم للأسف بعيدون.

لقد كنت ضالاً فاهتديت وأصبحت في الجيش الغازي بقيادة سعيد بن عفان .

وحين أتذكر موتي ومن سيبكي عليّ لا أجد إلا رمحي وسيفي وهذا الفرس المضمّر القوي ألذي يجرٌ رسنه الى الماء دونما فارس يسقيه .

حينما شعرت بالموت عند مدينة مرو وضعف جسمي قلت لاصحابي : ارفعوا راسي لأرى نجم سهيل فهو نجم محبوب لدي لأنه يطلع من نحو اهلي ، وقد لا تنتظران عندي الا يوماً أو بعض ليله لأن أمري قد اتضح ، فإذا خرجت روحي فاغسلاني بالسدر وجهزا أكفاني وأبكيا لوفاتي واحفرا قبري برؤس الرماح وغطيا وجهي بالزائد من ثوبي .

ووسعا لي في قبري لأن أرض الله ، واسعه واسحباني إليكما بثوبي ،فقد كنت أيام قوتي لايستطيع أحد أن يجرّني .وكنت انعطف على الاعداء إذا تقهقرت ألخيل وأسرع إلى نجدة من يدعوني .

آه على الرمّل بوادي الغضا إن فيه نساءًلو رأينني لبكين لحالتي وفدّين الطبيب بانفسهن، منهن أمي واختاي وخالتي وزوجتي .ماكان أخسن أيام الرمللقد كانت حميده وكان اهل الرمل محبين لنا مخلصين في ودادنا.ذ

التعليق

إذا تأملت هذه القصيده العظيمه اتضحت لك فيها الخصائص الآتيه:

1. أن العاطفه فيها في اوج الصّدق والحراره لأن الشاعر حين يرثي نفسه يكون منفعلاً بإحاس لا مثيل له ، إذ نفسه أغلى عليه من كل غالٍ .وهذه الخاصه جعلت هذه القصيده من اشهر المراثي في الشعر العربي

2. المعاني فيها ابتكار وروعه كحديثه عن سيفه ورمحه وحصانه ،وهي تبكي بطولته وفروسيته ، وفي توصياته لرفاقه تأثير موجع حقاً ، ومن معانيه الطريفة : معنى تشابه فيه مع شاعر انجليزي جاء بعده .وهو قوله (( خُطّا بأطراف الأسنّة مضجعي)) . ومن اجمل معانيه مقارنته بين حالته وهو ميت يسهل على أصحابه أن يجرّوه ، وبين حالته وهو في كامل صحته حين كان من الصعب على أصحابه أن يجرّوه ،كما أنّ في ذكره لزوجته ووالدته وقريباته ،وتصوير شعورهنّ حين يبلغن النبأ إبداعاً ممتازاً .

3. الصور والأخيلة الواردة في معظم القصيدة بدويه ، ولكنّ بعضها يوضح جوّ ألفتوح الإسلامية ،ومن الإشارات البدويه ((ازجي القلاص النواجيا ،لم أجد سوى السيف والرمح الرديني باكيا ، واشقر محبوك ، سهيل ،ياصاحبي رحلي ، هيئا السدر.

4. في القصيدة تكرار بليغ الوقع والتأثير ،فقد كرر كلمتي الغضا والرّمل عدة مرات لشدت حبه لهذين الموضعين .حتى لقد كرر كلمة الغضا ثلاث مرات في بيت واحد وهو البيت الثالث
..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: يتيمة ابن زريق ...   الثلاثاء أكتوبر 21, 2008 8:55 am




لا تعذليه فإن العذل يولعه

قـد قلـت حقـاً ولكـن ليـس يسمعـه
جاوزت فـي لومـه حـداً أضـر بـه
مـن حيـث قـدرت أن اللـوم ينفعـه
فاستعملـي الرفـق فـي تأنيبـه بـدلاً
من عذله فهو مضنـى القلـب موجعـه
قد كـان مضطلعـاً بالخطـب يحملـه
فضيقـت بخطـوب الدهـر أضلـعـه
يكفيـه مـن لوعـة التشتيـت أن لـه
مـن النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مـن سـفـر إلا وأزعـجـه
رأي إلـى سـفـر بالـعـزم يُزمـعـه
كأنمـا هـو فـي حــل ومرتـحـل
مـوكـل بـفـضـاء الله يـذرعــه
إنِ الزمـان أراه فـي الرحيـل غنـى
ولو إلى السـد أضحـى وهـو يزمعـه
ومـا مجـاهـدة الإنـسـان توصـلـه
رزقـاً ولا دعـة الإنـسـان تقطـعـه
قـد وزع الله بيـن الخـلـق رزقـهـمُ
لـم يخلـقِ الله مـن خلـق يضيـعـه
لكنهـم كلفـوا حرصـاً فلسـت تـرى
مسترزقـاً وسـوى الغايـات تُقنـعـه
والحرص في الرزق_والأرزاق قد قسمت
بغـي ألا إن بغـي المـرء يصـرعـه
والدهر يعطي الفتى مـن حيـث يمنعـه
إرثـاً ويمنعـه مـن حيـث يطمـعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قـمـراً
بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلـعـه
ودعـتـه وبــودي لــو يودعـنـي
صفـو الحـيـاة وأنــي لا أودعــه
وكم تشبث بـي يـوم الرحيـل ضحـىً
وأدمـعـي مسـتـهـلاتٌ وأدمـعــه
وكـم تشفـع لــي كـيـلا أفـارقـه
وللـضـرورات حــال لا تُشـفـعـه
لا أكذب الله, ثـوب الصبـر منخـرق
عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعُــه
إنـي أوسـع عـذري فــي جنايـتـه
بالبيـن عنـه وجـرمـي لا يوسـعـه
رزقـت ملكـاً فلـم أحسـن سياسـتـه
وكـل مـن لا يسـوس المُلـكَ يُخلعـه
ومن غـدا لابسـاً ثـوب النعيـم بـلا
شـكـر علـيـه فــإن الله ينـزعـه
اعتضت من وجـه خلّـي بعـد فرقتـه
كأسـاً أجـرّع منهـا مــا أجـرعـه
كم قائل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه
الذنـب والله ذنبـي لـسـت أدفـعـه
ألا أقمـت فكـان الـرشـد أجمـعـه
لـو أننـي يـوم بـان الرشـد اتبعـه
إنــي لأقـطـع أيـامـي وأنفـدهـا
بحسـرة منـه فـي قلـبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع النـوام بــتُّ لــه
بلوعـة منـه ليلـي لسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضـجـع وكــذا
لا يطمئـن لـه مـذ بنـتُ مضجـعـه
ما كنـت أحسـب أن الدهـر يفجعنـي
بـه ولا أن بــي الأيــام تفجـعـه
حتـى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد
عسـراء تمنعنـي حـظـي وتمنـعـه
قد كنت من ريب دهري جازعـاً فرقـاً
فلـم أوق الـذي قـد كنـت أجـزعـه
بالله يا منـزل العيـش الـذي درسـت
آثـاره وعفـت مـذ بـنـتُ أربـعـه
هـل الزمـان معيـدٌ فـيـك لذتـنـا
أم الليالـي التـي أمضـتـه ترجـعـه
فـي ذمـة الله مـن أصبحـت منزلـه
وجـاد غيـث علـى مغنـاك يُمرعـه
مـن عنـده لـي عـهـد لا يضيـعـه
كمـا لـه عهـد صـدق لا أضيـعـه
ومـن يـصـدع قلـبـي ذكــره وإذا
جـرى علـى قلبـه ذكـري يصدعـه
لأصـبـرن لـدهــر لا يمتـعـنـي
بـه ولا بـي فــي حــال يمتـعـه
علماً بـأن اصطبـاري معقـبٌ فرجـاً
فأضيـق الأمـر إن فكـرتَ أوسـعـه
عسى الليالـي التـي أضنـت بفرقتنـا
جسمـي ستجمعنـي يومـاً وتجمـعـه
وإن تـغُـل أحــداً مـنـا منـيـتـه
فمـا الـذي بقـضـاء الله يصنـعـه؟

****

الشاعر العباسي أبو الحسن علي بن زريق البغدادي, شاعر مقل كان له ابنة عم أحبها حبًا عميقًا صادقًا, ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش, فأراد أن يغادر بغداد إلي الأندلس طلبًا لسعة الرزق, وذلك بمدح أمرائها ولكن صاحبته تشبثت به, ودعته إلي البقاء حبا له, وخوفًا عليه من الأخطار, فلم ينصت لها, ونفذ ما عزم عليه. وقصد الأمير أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس, ومدحه بقصيدة بليغة, فأعطاه عطاء قليلاً. " وبعد ان عاد الى الخان الذي نزل به تذكر ما اقترفه في حق ابنة عمه من فراقها, وما تحمّله من مشاق ومتاعب, مع فقره, وضيق ذات اليد, فاعتل واصابه الغم والهم ثم لفظ انفاسه ومات رحمه الله. وقال بعض من كتب عنه إن عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين, فلما تبينت له الأولي سأل عنه ليجزل له العطاء, فتفقدوه في الخان الذي نزل به, فوجدوه ميتًا ,وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية وقد اطلق على هذه القصيدة أسماء ثلاثة: عينية ابن زريق, وفراقية ابن زريق - ويتيمة ابن زريق. ولكل تسمية سبب: - فهي العينية لأن قافيتها هي العين المضمومة, وكان من عادة العرب إطلاق اسم القافية علي القصيدة: فيقولون «سينية البحتري», و«بائية أبي تمام», و«ميمية» البوصيري. - وهي القصيدة الفراقية: لأن موضوعها «الفراق» - وهي القصيدة اليتيمة : ( لان مؤرخي الأدب لم يذكروا له غير هذه القصيدة ) "

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: اخترت لك ..   الجمعة نوفمبر 07, 2008 1:02 am





بكاؤكما

(قالها الشاعر في رثاء ابنه محمد)

ابن الرومي

بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي *** فجودا فقد أودى نظيرُكمَا عندي

بُنَيَّ الذي أهدْتهُ كَفَّايَ للثَّرَى *** فيا عزَّةَ المُهْدَى ويا حَسْرَةَ المُهْدِي

ألا قَاتَلَ الله المنايا وَرَمْيَها *** منِ القومِ حَبّاتِ القلوبِ على عَمْدِ

توخَّى حِمَامُ الموتِ أوسطَ صبيتي *** فلله كيف اخْتارَ واسطةَ العِقْدِ

على حين شمتُ الخيرَ مِنْ لَمَحاتِهِ *** وآنستُ مِن أفعالِه آيةَ الرُّشدِ

طواهُ الرَّدى عنِّي فأضحى مَزَارُهُ *** بعيدًا على قُربٍ قريبًا على بُعدِ

لقد أنجزتْ فيه المنايا وعيدَها *** وأخْلَفَتِ الآمالُ ماكان مِنْ وَعْدِ

لقد قلَّ بين الْمَهْدِ واللَّحْدِ لُبْثُهُ *** فلم ينسَ عهْدَ المهدِ إذ ضمَّ في اللَّحدِ

تنغَّصَ قَبلَ الرِّيِّ ماءُ حَياتِهِ *** وفُجِّعَ منه بالعُذُوبَةِ والبَرْدِ

ألحَّ عليه النَّزفُ حتى أحالَهُ *** إلى صُفرةِ الجاديِّ عَنْ حُمْرَةِ الوردِ

وظلَّ على الأيدي تَسَاقَطُ نَفْسُه *** ويَذْوِي كما يَذْوِي القضيبُ مِن الرَّنْدِ

ِفَيالكِ مِنْ نَفْسٍ تَسَاقَطُ أنفسًا *** تَسَاقُطَ دُرٍّ مِنْ نِظَامٍ بلا عِقْدِ

عَجبتُ لقلبي كيف لم ينفطرْ لهُ *** ولوْ أنَّهُ أقسى من الحَجَرِ الصَّلد

ِبودِّيَ أني كنتُ قُدِّمْتُ قَبْلَهُ *** وأنَّ المنايا دُونَهُ صَمَدَتْ صَمْدِي

ولكنَّ ربِّي شاءَ غيرَ مشيئتي *** وللرَّبِّ إمضاءُ المشيئةِ لا العبدِ

وما سرَّني أَنْ بِعْتُهُ بثوابِه *** ولوْ أنَّه التَّخْليدُ في جنَّةِ الخُلدِ

ولا بِعْتُهُ طَوعًا ولكن غُصِبْتُه *** وليس على ظُلْمِ الحوداثِ مِنْ مُعْدي

ِوإنّي وإن مُتِّعْتُ بابْنَيَّ بعْده *** لَذاكرُه ما حنَّتِ النِّيبُ في نجدِ

وأولادُنا مثلُ الجَوارحِ أيُّها *** فقدناه كان الفاجعَ البَيِّنَ الفَقْدِ

لكلٍّ مكانٌ لا يسُدُّ اخْتِلاَلَهُ *** مكانُ أخيه في جَزُوعٍ ولا جَلْدِ

هلِ العينُ بعدَ السَّمْعِ تكفي مكانَهُ *** أم السَّمعُ بعد العينِ يَهْدِي كما تَهْدي

لَعمْري:لقد حالتْ بيَ الحالُ بعدهُ *** فيا ليتَ شِعري كيف حالتْ به بعدِي

ثَكِلتُ سُرُوري كُلَّه إذْ ثَكِلْتُهُ *** وأصبحتُ في لذَّاتِ عيشي أَخا زُهْدِ

أرَيحانَةَ العَينينِ والأنفِ والحشا *** ألا ليتَ شعري هلْ تغيَّرتَ عنْ عَهْدي

سأسقيكَ ماءَ العين ما أَسْعدتْ به *** وإن كانَتِ السُّقيا مِنَ الدَّمعِ لا تُجدي

أعينيَّ:جودا لي فقد جُدْتُ للثَّرى *** بأنْفَسَ ممَّا تُسأَلانِ من الرِّفدِ

أعينيَّ:إنْ لا تُسعداني أَلُمْكُما *** وإن تُسعداني اليومَ تَستوجِبَا حَمْدي

عذرتُكما لو تُشْغلانِ عَنِ البكا *** بنومٍ وما نومُ الشَّجِيِّ أخي الجَهْدِ

أَقُرَّةَ عَيْني:قدْ أَطَلْتَ بُكاءَها *** وغادرْتَها أقْذَى مِنَ الأعْيُنِ الرُّمْدِ

أَقُرَّةَ عيني:لو فَدى الحَيُّ ميِّتًا *** فديتُك بالحوباء أوَّلَ مَنْ يَفْدِي

كأنِّيَ ما استَمْتَعتُ منك بنظرة *** ولا قُبلَةٍ أحلى مذَاقًا مِن الشَّهدِ

كأنَّيَ ما استمتعتُ منك بِضَمَّةِ *** ولا شمَّةٍ في ملْعبٍ لك أو مَهْدِ

ألامُ لِمَا أُبدي عليْك مِنَ الأسى *** وإني لأخفي منه أضعافَ ما أبدي

محمَّدُ:ما شيءٌ تُوهِّمُ سَلوةً *** لقلبي إلاَّ زاد قلبي مِنَ الوجْدِ

أرى أَخَوَيْكَ الباقِيَيْنِ فإنما *** يكونان للأحزَانِ أوْرَى مِنَ الزَّنْدِ

إذا لعِبا في مَلْعَبٍ لك لذَّعا *** فؤادي بمثْلِ النارِ عنْ غيرِ ما قَصدِ

فما فيهما لي سَلوةٌ بلْ حَزَازَةٌ *** يَهيجانِها دُوني وأَشقى بها وحدي

وأنتَ وإن أُفردْتَ في دار وحْشةٍ *** فإنِّي بدارِ الأنسِ في وَحْشَةِ الفرد

أودُّ إذا ما الموتُ أوفدَ مَعشَرًا *** إلى عَسْكِر الأمواتِ أنِّي مِنَ الوفْدِ

ومَنْ كانَ يَستَهْدي حَبِيبًا هَديَّةً *** فطيفُ خيالٍ منكَ في النومِ أستهدي

عليك سلامُ الله منِّي تَحِيَّةً *** ومِنْ كلِّ غيثٍ صادقِ البرْقِ والرَّعدِ






_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اخترت لك ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الحرفmoltaqalharf :: المنتدى الثقافي :: خواطر وشعر منقووووول-
انتقل الى: