أدب ثقافة فن شعر ... الخ
 
دخولالرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» لقاء"خاطرة"
الإثنين فبراير 01, 2010 2:18 pm من طرف هالة صبيح

» الأمام محمد عبدة
الخميس يناير 22, 2009 6:21 am من طرف hayan_h2007

» أبدل القناديل ..
الإثنين يناير 19, 2009 7:09 pm من طرف hayan_h2007

» غزة .. حلم آخر
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:57 am من طرف shoog77

» نداااااااااء لضمائر الحكام
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:41 am من طرف shoog77

» أقداح خارج السُكر ...
الثلاثاء يناير 06, 2009 9:32 am من طرف shoog77

» لا يغرقني الموج ..
السبت يناير 03, 2009 12:55 pm من طرف toutou

» لامسه نبضي ..
السبت يناير 03, 2009 12:43 pm من طرف toutou

» أثواب الخطايا ..
الجمعة يناير 02, 2009 4:38 am من طرف toutou

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى

التبادل الاعلاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
عمر موسى - 433
 
حنين - 361
 
shoog77 - 107
 
بنت الرياحين - 100
 
جاك - 93
 
ever - 89
 
بكر - 83
 
adnan84 - 58
 
*همس الصدى* - 52
 
toutou - 38
 
calculatrice






شاطر | 
 

 && أحبك يا رسول الله &&

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shoog77
طائر الروح
طائر الروح


عدد الرسائل : 107
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: && أحبك يا رسول الله &&   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 7:29 am

أحبك يا رسول الله ) عبارة دوما نكررها , ولكن هل نستشعرها ونحن قولها ؟؟
وهل نحس انه أغلى من كل شئ , وأحب إلينا حتى من أنفسنا ومن والدينا ...
كيف تشعر عندما تقرأ عن حياته وسيرته النبوية ؟ وعن مواقفه النبيلة وحياته بكل جوانبها ؟
عندما تقرأ له وعن تضحياته ما الشعور الذي يخالجك بصدق, هل يتحرك له قلبك وتتمنى لو تفتديه وتدمع عينيك عندما تتخيل المواقف التي تعرض لها من الكفرة والتجريح في شخصه الكريم ؟ ..
واقله عندما نحبه ألا يفترض بنا السير على نهجه وإتباعه حتى عندما نلقاه نقول له إننا نحبه وقد جاهدنا لأجله , حتى نرى بسمته الوضاءة على محياه الكريم ونكون فعلا إخوانه الذين لم يروه ولكن اتبعوه
واتبعوا سنته وعملوا شوقا لرؤيته ,,
يكفينا انه سيسقينا بيديه الطاهرتين والكريمتين في يوم نحتاج فيه إلى الارتواء ...
أخي وأختي : هل تكثرون من الصلاة عليه فانه يرد السلام عليكم , إلا أن تكونوا بخيلين حتى بالصلاة على المصطفى ففيه اجر عظيم فأكثروا من الصلاة عليه ( اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ) .
أود أن أسألكم سؤالا : كيف كانت مشاعركم وانتم تقرؤون لحظات وفاة النبي ؟ هل أبحرتم بخيالكم إلى تلك اللحظة واستشعرتم مشاعر المسلمين والصحابة وأهل الرسول عليه السلام
عند لحظة التخير بين الدنيا أو الرفيق الأعلى , إنها لحظات عصيبة لحظات فاضت وجاشت بالمشاعر لحب قائد الأمة العظيم وأخر الرسل والنبيين والحزن لفراقه , فهل ترقرقت تلك الدمعة وسالت على الخدود ؟
آه يا رسولنا الحبيب ما أصعب الفراق وما اشد شوقنا للقياك أيها الحبيب ؟
فامنن علينا يا الله بلقياه وشرفنا بشربة هنية من يديه الشريفتين واجمعنا به في الفردوس الأعلى وبلغنا حبه واملأ قلوبنا بحبك وحب نبيك الحبيب .
اللهم انتقم له من الذين أذوه وارينا فيهم الحق يا رب العالمين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنين
سحابة شوق
سحابة شوق


عدد الرسائل : 361
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 06/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: && أحبك يا رسول الله &&   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 8:31 pm

اللهم امين يارب العالمين

اللهم صلي وسلم وبارك على المصطفى حبيب الله

عليه افضل الصلاة والسلام

فلولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار..

به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة،

ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه،

ومن حقه علينا أن نحبه، فحبه درجة من درجات حب الله

بارك الله فيك اخيتي على الطرح الزكي المضيء بنور الايمان

جزاك المولى عنه خير الجزاء وجعله لك في موازين الحسنات




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nahralhanine.maktoobblog.com/
عمر موسى
متهم
متهم


عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 14/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: && أحبك يا رسول الله &&   الخميس أكتوبر 30, 2008 12:07 am


خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، رآه العقاد مثالا للعبقرية الكاملة كإنسان وداعية و سياسي وإداري وقائد وزوج وأب وصديق وفي أي دور مارسه بالحياة ، جلب حقد أعدائه عليه لأنهم لم يروا متبعين يحبون زعيمهم أكثر من المسلمين فدعوته بإيجاز نقلت الواحد فيهم من الموت للحياة ، وجاء ليخلص العالم من الظلام والجاهلية وامتهان البشر ويدعوهم للعمل ليوم آخر بعد الممات حيث الإنسان إما إلى جنة أو نار .

يعتبر "عبقرية محمد" أحد أشهر الكتب التي أنتجها العقاد في حياته الأدبية الزاخرة . فالكتاب يدور حول تفرد النبي صلَّى الله عليه وسلم عن سائر البشر والذي تجلى في أفعاله ومواقفه وشخصه ، ويتصدى العقاد في هذا الكتاب للدفاع عن النبي الأمين ضد أقلام الكتاب المسيئة عن عمد وغير عمد لسيرة الرسول وأصدروا أحكاما جائرة.

[الاديب المصرى عباس العقاد.]
الاديب المصرى عباس العقاد.
مقدمة الكتاب تستعرض باسلوب قصصي ظروف إتمام العقاد للعبقرية. فيقول: كنت اشاهد مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حينما أشار علي أصدقائي بتقديم سيرة النبي الكريم بأسلوب سلس معاصر قادر على التحليل، مسترشدين بالكاتب الانجليزى كارليل الذي خصص فصلاً من كتابه "الأبطال" للرسول صلى الله عليه وسلم ، باعتبار أنني اولى بأن أقدم للمكتبة العربية جهداً في هذا المجال .

ورغم أن العقاد وعد بالشروع في هذا العمل إلا أن ذلك لم يحدث إلا بعد مضي ثلاثين عاما وصفها العقاد: لازمة حتى يحتشد الفهم المستنير الذى لا يتأتى إلا بخبرة السنين.

وصف العقاد في الفصل الأول "علامات المولد" حال العالم والعرب وبالتحديد قبيلة قريش التي خرج منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه عالم فقد العقيدة كما فقد النظام ، وكان التفكك والتشرذم صفة كل "الدول" المحيطة بقريش التى كانت تملك مقومات الدولة لكنها لم تشكل ذلك الكيان.


كان لقبيلة قريش في مكة شعبتان إحداهما من أصحاب الترف و الطمع ، والأخرى من أصحاب التوسط بين القوي المستبد والضعيف المكره، وكان الرسول صلَّى الله عليه وسلم من بيت تلك الشعبة الوسطى له كرم النسب وليس له لؤم الثروة الجانحة. كان بيت عبد المطلب ينتمي إلى صميم قريش ومن أشرف عشائرها وإن لم يكن معدوداً من أثريائها، ورأس هذا البيت -عبد المطلب - هو سيد قومه رجل قوى الخلق حكيم.

يصف العقاد والد النبي صلَّى الله عليه وسلم ، عبد الله، بأنه أب من طينة الشهداء، يتجه إليه القلب بكل ما فيه من حب ورحمة، أقام مع عروسه ثلاثة أيام ثم سافر للتجارة فإذا هو سفر لا يؤوب منه الذاهبون، مات غريبا ، فولد النبي الكريم يتيم الأب .

أصلح رجل من أصلح بيت بأصلح زمان

وتحت عنوان "رجل" نقرأ أن العالم كان يتطلع لنبي وأنه توافرت الظروف من قبيلة وبيت وأبوين أصلح ما يكونون لإنجاب ذلك النبي ؛ فهو عريق النسب، وكان فقيراً لا يطغيه بأس الأغنياء، وكان يتيماً بين رحماء ، وقد نشأ النبي صلَّى الله عليه وسلم خبيراً بضروب العيش في البادية والحضر تربى في الصحراء وألف المدينة، رعى القطعان واشتغل بالتجارة وشهد الحروب، واقترب من علية القوم ولم يبتعد عن الفقراء، ولو أراد الزعامة في قومه لنصبوه ، ولكنه كان أجل من ذلك صفاتا وهدفا .

تكلم العقاد في الفصل التالي عن "الدعوة" واعتبر العقاد رسالة محمد صلَّى الله عليه وسلم في توافقها من أعجب الأعاجيب لأنها مع ضخامتها وتعدد أجزائها فإنها متوافقة تماما بما يقبله العقل قبولاً سائغاً بغير عنت ولا استكراه ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مستكملا للصفات التي لا غناء عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ، كانت له فصاحة اللسان واللغة ، وكانت القدرة على تأليف القلوب وجمع الثقة، وكانت له قوة الإيمان بدعوته وغيرته البالغة على نجاحها.


فصاحة سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلم يقول العقاد أنها تكاملت له في كلامه، وفي هيئة نطقه بكلامه، وفي موضوع كلامه ، فكان أعرب العرب، كما قال عليه الصلاة والسلام: "أنا قرشي واسترضعت في بني سعد بن بكر"، واتفقت الروايات على تنزيه نطقه من عيوب الحروف ومخارجها.

وسيدنا محمد كانت له مع الفصاحة صباحة ودماثة تحببانه إلى كل من رآه ، وهي صفة لم يختلف فيها صديق ولا عدو، وكان مشهوراً بصدقه وأمانته كاشتهاره بوسامته وحنانه، وشهد له بذلك أعداؤه ، فقد وقف يوما على جبل صفات وقال عليه الصلاة والسلام: "أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح الجبل أكنتم تصدقونني؟" فيقولون:" نعم، أنت عندنا غير متهم".


يعتبر العقاد في بابي الإيمان والغيرة أنهما صفتان لازمتان لكل داعية وقد قضى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام شبابه وهو يؤمن بفساد الزمان وضلال الأوثان، ولما آمن برسالته ودعوة ربه إياه بأداء تلك الرسالة لم يهجم على هذا الإيمان هجوم ساعة ولا هجوم يوم، ولكنه استوثق، واطمأن، وخطر له في فترة من الوحي أن الله تعالى أعرض عنه !! ، ولم يأذن له في دعوة الناس إلى دينه ثم تلقى الطمأنينة من وحي ربه ، فصدع بما أمر .
[رسالتان من الرسول]
رسالتان من الرسول

وعن نجاح الدعوة يذكر العقاد أن السر خلف نجاح دعوة الإسلام هو حاجة الدنيا إليها وتمهيد الحوادث لها ، معتبرا أن الدعوة المحمدية لم يكن لها بالخوارق للنجاح ولا لعلة تبررها ، فهي أوضح شيء فهما لمن أحب أن يفهم، وهي أقوم شيء سبيلاً لمن استقام.

كيف كانت عسكريته ؟

يجيب العقاد في هذا الفصل عن بعض الشبهات التي رددها المستشرقون ضد دعوة الإسلام قائلين بأنه انتشر بحد السيف ، فرغم أن النبي صلَّى الله عليه وسلم كان يحسن فنون الحرب إلا أن نفسه لم تكن تواقة للعدوان ، ولم يكن تجنبه للهجوم عجزا منه أو خوف وإنما لنظرته للحرب على أنها إحدى الضرورات البغيضة التي يلجأ إليها حينما لا تكون ثمة حيلة للاجتناب .


يستعرض العقاد عدداً من الحقائق المنطقية ردا على القول بأن الإسلام دين للقتال لأن الرأي قد يصدق إن استخدم النبي وأصحابه القتال ببداية عهد الدعوة ، وقد تعرض مئات المهتدين الجدد للإسلام في تلك الحقبة لسيوف المشركين وصنوف التعذيب المختلفة رجالا ونساءاً شيوخا وشباباً، ومع ذلك لم نسمع عن إيذائهم للمشركين وما استطاعوا فعله هو الهروب بإسلامهم هاجرين ديارهم وأموالهم بمكة .

إذن صبر المسلمون على المشركين حتى أمروا أن يقاتلوهم كافة كما يقاتلون المسلمين كافة، وكانت حروب النبي صلَّى الله عليه وسلم كلها دفاع، ولم تكن منها حرب هجوم إلا على سبيل المبادرة بالدفاع بعد الإيقان من نكث العهد والإصرار على القتال وتستوي فى ذلك حروبه مع قريش ومع اليهود أو مع الروم، ففى غزوة تبوك عاد الجيش الإسلامي أدراجه بعد أن أيقن بانصراف الروم عن القتال تلك السنة، وكان قد سرى إلى النبى صلَّى الله عليه وسلم نبأ أنهم يعبئون جيوشهم على حدود البلاد العربية فلما عدلوا عدل الجيش الإسلامي عن الغزوة على فرط ما تكلف من الجهد والمشقة.

ومقارنة بنابليون



اختار العقاد أبرع القادة المحدثين وهو القائد نابليون بونابرت ليقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقه في أبرع تكتيكاته العسكرية ومن أشهرها الخطة المعتمدة على اختيار الموقع الملائم والفرصة ومعاجلة العدو قبل تمام استعداده ، وبالفعل فعلها النبي صلوات الله عليه والذي لم يمهل أعدائه الفرصة لمهاجمته إذا علم بعزمهم على ذلك وهذا ما روي عنه في غزوة تبوك .

وكان نابليون يقول أن نسبة القوة المعنوية إلى الكثرة العددية كنسبة ثلاثة إلى واحد .. والنبى صلَّى الله عليه وسلم كان عظيم الاعتماد على هذه القوة المعنوية التى هي فى الحقيقة قوة الإيمان .


نابليون كان لا يغفل عن القضاء على قوة الأعداء المالية أو التجارية فكان يحارب الانجليز بمنع تجارتهم وسفنهم أن تصل للقارة الأوروبية، والنبي عليه الصلاة والسلام حارب قريشاً في تجارتها وبعث السرايا فى أثر القوافل .

نابليون كان يقدر آراء مجلس الحرب في خططه الحربية ، وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم على رجاحة رأيه استشار أصحابه في كل موقف ؛ فقد عمل بمشورة سلمان الفارسى فى حفر الخندق، ومن جهة مهارة النبي في الاستطلاع فقد عرف في غزوة بدر عدد جيش المشركين من مقدار الطعام الذي يحتاجون إليه .


الحنكة السياسية


نقرأ عهد الحديبية كما وصفه العقاد في عبقريته : " بدأ النبي بالدعوة للحج ولم يقصره فى تلك السنة على المسلمين بل شمل كل من أراد الحج من أبناء القبائل العربية فجعل له وللعرب أجمعين قضية واحدة فى وجه قريش فأفسد على قريش ما تعودته من إثارة العرب وتوجيههم لمناوأة محمد والرسالة الإسلامية " .


خرج النبي برحلة الحديبية حاجاً لا غازياً وأثبت نية السلم للمشركين بدخوله وأصحابه متجردين من السلاح تماما حينما شكوا في نيته مهاجمتهم ، ولما اتفق المسلمون وقريش على التعاهد ظهرت براعة محمد صلى الله عليه وسلم الدبلوماسية فدعا بعلي بن أبي طالب فقال " بسم الله الرحمن الرحيم "

فقال سهيل بن عمرو مندوب قريش :"أمسك!! لا أعرف الرحمن الرحيم، بل اكتب باسمك اللهم"، فقال النبى :"اكتب باسمك اللهم"؛ ثم قال :" (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو"، فقال سهيل :"امسك ! لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك"، وروى أن علياً تردد فمسح النبى ما كتب بيده، وأمره أن يكتب "محمد بن عبد الله فى موضع محمد رسول الله"؛ ثم تعاهدوا على أن من أتى محمداً من قريش رده عليهم ومن جاء قريشاً من رجال محمد لم يردوه.

وكان عهد الحديبية عهد مهادنة، فلو أن النبى صلَّى الله عليه وسلم شرط على قريش أن ترد إليه من يقصدها من رجاله لنقض بذلك دعوة الهداية الإسلامية فان المسلم الذى يترك النبى باختياره ليلحق قريشاً ليس بمسلم، ولكنه مشرك يشبه قريشاً فى دينها وهى أولى به من نبى الإسلام.

ماذا نعرف عن محمد صلى الله عليه وسلم (الصديق ) ، نعم فقد كان عطوفاً يرام من حوله ويودهم، ويدوم لهم على المودة طول حياته وإن تفاوت ما بينه وبينهم من سن وعرق ومقام، وليس في سجل الإنسانية - كما عبر العقاد - أجمل ولا أكرم من حنانه على مرضعته حليمة، ومن حفاوته بها وقد جاوز الأربعين فيلقاها هاتفاً بها: أمي ! أمي ! ويفرش لها رداءه لتجلس عليه.


كان صلَّى الله عليه وسلم من أضحك الناس وأطيبهم نفساً، وقد اتسع عطفه فلم يقتصر على البشر فقط فالحيوان أيضاً كان له نصيب من هذا العطف فكان يصفي الإناء للهرة لتشرب، وأوصى المسلمين "إذا ركبتم الدواب فأعطوها حظها من المنازل ولا تكونوا عليها شياطين" ، بل الجماد كذلك له حظ من الود فقد كان له قصعة يقال لها الغراء، وكان له سيف محلي يسمي ذو الفقار، وغيرها من الأشياء التي في تسميتها معناً للألفة التي تجعلها أشبه بالأحياء، حتى بكى جذع الشجرة الذي كان يأتنس باتكاء الرسول عليه في المسجد .


كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحد من أصحابه لم يكن لينصرف حتي يكون الرجل هو الذي انصرف ، ونفس الحال في سلامه عليهم باليد .

حينما يكون الرئيس صديقا أكبر


فصل آخر بعنوان "محمد الرئيس" يذكر فيه العقاد كيف جعل النبى صلَّى الله عليه وسلم للرئاسة معنى الصداقة المختارة ، وقد زعم البعض أن تقديم الرحمة على العدل فى تطبيق الشريعة من دعوات المحدثين وهى دعوة النبي العربي الثابتة فقال: "إن الله تعالى لما خلق الخلق كتب على نفسه، إن رحمتي تغلب غضبى"، وقال :"إن الله تعالى لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثنى معلماً ميسراً، وروى عنه أنه ما خير بين حكمين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن فيه خرق للدين".


وكان يوصى الضعفاء ويقول لصحبه :"ابغونى الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم"، ويذم الترفع على الخدم والفقراء: "فما استكبر من أكل مع خادمه، وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاه حتى حلبها"، ولكنه مع الرحمة بالصغير لا ينسى حق الكبير: "من لم يرحم صغارنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".

شبهات وردود
واحد من أروع فصول الكتاب وفيه يصف العقاد النبي صلى الله عليه وسلم حاله زوجا ويقول : " تقدم الزمن فى الغرب من العصور المظلمة إلى طلائع العصر الحديث، ولما تبرح المرأة فى منزلة مسفة لا تفضل ما كانت عليه فى الجاهلية العربية ، فقد بقيت المرأة الغربية حتى سنة 1882 محرومة حقها الكامل فى ملك العقار والمقاضاة والتعليم ، أما الإسلام فقد أعطى للمرأة من الحقوق مثل ما فرض عليها من واجبات قال تعالى: "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف" (228 البقرة).



وأمر المسلم بإحسان معاملتها ولو كانت غير ذات حظوة عند زوجها:" وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيراً" (19 النساء)، وأباح الدين فى الجهاد أن تكسب كما يكسب الرجال "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن" (32 النساء)، ولم يفضل الرجل عليها إلا بما كلفه من واجب كفالتها وإقامة أودها والسهر عليها.

أما سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلم فقد جعل خيار المسلمين خيارهم لنسائهم" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم".

بل أن من زوجات النبي أمهات المؤمنين من كانت تغضب منه نهارها حتى أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجب من تجرؤ ابنته حفصة وهم بأن يبطش بها فقال له النبى صلَّى الله عليه وسلم: "ما لهذا دعوناك"، وكان النبى صلَّى الله عليه وسلم يتولى خدمة البيت معهن أو كما قال "خدمتك زوجتك صدقة" ويستغفر الله في ميل قلبه لإحدى زوجاته ".


ردا على أكبر الشبهات التي ساقها المستشرقون في حق الرسول الكريم مدعين – وحاشا لله- أنها تشير لتوقه الشديد للنساء بدليل زواجه من تسع ، والعقاد هنا يدعو القاريء لمشاركته في هذا الاستدلال المنطقي ، هل يعقل أن يتزوج رجل يتوق للنساء بشدة وهو في ريعان شبابه من امرأة تعدت الأربعين من العمر وهي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ؟ والتي اكتفى بها زوجة واحدة حتى وفاتها ومن فرط إخلاصه لذكراها كانت تغار منها زوجاته ، ثم لم يتزوج باقي زوجاته إلا على كبر !! وقصة زواجه بكل منهن تثبت قطعيا أن الهدف تشريعي بحت لصالح المسلمين وهذا ما نقرؤه بالفصل .

الأب والسيد العابد


الرسول الأب وكيف يكون حنانه الجم على الابن وتوجهيه الحكيم له يطرحه العقاد في فصل " الأب" وبه حزنه صلى الله عليه وسلم على ولده ابراهيم وبكائه عليه ، ولطفه الشديد في معاملة ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، والعطف الذي أحاط به ولديها سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهما حتى لعبا في صغرهما على كتفه الشريف أثناء الصلاة .

ذكر العقاد كيف كان سيد الخلق يتعامل مع العبيد برحمة ولين، وضرب مثالاً بذلك بزيد ابن حارثة لدرجة أنه كان يسمى زيد ابن محمد قبل أن ينزل النهي الإلهي عن التبني ، وكان زيداً قد رفض أن يعود مع أبيه بعد أن عرف مكانه حتى لا يترك النبي صلَّى الله عليه وسلم.

في هذا الفصل يصف العقاد الرسول صلى الله عليه وسلم من الناحية الخَلقِية وكيف كان يتكلم ويمشي ويأكل، وسعة نفسه للنهوض بعظام الأمور وهو إقامة الدين وإصلاح الأمم وتحويل مجرى التاريخ؛ ثم يطيب نفساً للفكاهة ويطيب عطفاً على المتفكهين، ومن الأمثلة الطريفة والدالة قوله صلى الله عليه وسلم لعمته صفيه : "لاتدخل الجنة عجوز! فبكت، فقال لها وهو يضحك : الله تعالى يقول Sad( إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً )) ففهمت ما أراد .

ويختتم هذا الفصل بآدابه الاجتماعية وهي أكثر من أن تحصي فلم يرى قط ماداً رجليه بين أصحابه، وتعود كلما زار أحداً ألا يقوم حتى يستأذنه، ولم يكن ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في إناء، وإذا أخذه العطاس وضع يده على فيه، كذلك السواك والاغتسال يوم الجمعة وغيرها الكثير من الآداب التي علمها للناس ولهم فيها ثواب.

خلاف الشعراوي والعقاد حول العبقرية

الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي اختلف مع عباس محمود العقاد عندما كتب (عبقرية محمد)، حيث يروي أنه ذهب للعقاد بعد أن كتب سلسلته وقال له أنه يجوز أن تصف أحد الصحابة كعمر بن الخطاب أو أبوبكر الصديق رضي الله عنهما بالعبقرية إلا أن ذلك لا يناسب وصف رسول الله ، لأن الرسول نفسه أكد على أميته التي هي شرف له وتعني أنه لا يأخذ من ثقافات البشر وإنما من الله سبحانه وحده يأخذ رسالته الخالدة .


أضاف الشعراوي تبريرا ثانيا لرأيه بعدم جواز وصف محمد بالعبقري وهو أن العبقري بين البشر لا يؤخر إظهار هذه الصفة فيه حتى سن الأربعين !!

رسول الله في التاريخ

فصل بعنوان "فتوح الإيمان" ضمن الباب المتعلق بمحمد في التاريخ ، يذكر العقاد مقارنة أجراها عالم أوروبي هو الدكتور ماركس دودوز في كتابه "محمد وبوذا والمسيح" وفيها عبر العالم أن رسول الله عرف عن ربه ما لم يعرفه البشر من قبله وتحمل بشجاعة بالغة صعوبات الدعوة للحق وصبر على الإيذاء وجعل أصحابه يصبرون سنوات طويلة ، وقابل النفي والحرمان والضغينة، وفقد مودة الأصحاب بغير مبالاة.


وينهي العقاد كتابه بعنوان "المستقبل للإيمان" يقول العقاد أنه يحار في طلب المستقبل والعقيدة والمسوغ للوجود ، لأن الوجود وحده لا يكفي الإنسان إلا أن يكون على طبقة مع الحيوان بحسب تعبيره ، فالإيمان للمستقبل وعسى أن يكون المستقبل للإيمان .

من هو العقاد ؟


واحد من أهم الأدباء المصريين ولد في 28 يونيو 1889 ورحل في 12 مارس 1964م ، كان مولده في محافظة أسوان ، تخرج من المدرسة الابتدائية 1903 ، أسس بالتعاون مع ابراهيم المازني وعبدالرحمن شكري مدرسة الديوان ، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.


مل العقاد العمل الحكومي ، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع "محمد فريد وجدي" في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه، وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.


منحه الرئيس المصري جمال عبدالناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها.
من أهم أعماله "الله " ، سلسلة العبقريات ، حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، الفلسفة القرآنية، التفكير فريضة إسلامية ، مطلع النور، الديموقراطية في الإسلام ، الإنسان في القرآن الكريم ، الإسلام في القرن العشرين ، ما يقال عن الإسلام ، أنا ، أفيون الشعوب، هذه الشجرة ،جحا الضاحك المضحك، غراميات العقاد ، روح عظيم المعاتما غاندي ، رواية " سارة".


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shoog77
طائر الروح
طائر الروح


عدد الرسائل : 107
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: && أحبك يا رسول الله &&   الخميس أكتوبر 30, 2008 12:42 am

أنين وحنين كتب:
اللهم امين يارب العالمين

اللهم صلي وسلم وبارك على المصطفى حبيب الله

عليه افضل الصلاة والسلام

فلولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار..

به عرفنا طريق الله، وبه عرفنا مكائد الشيطان، شوقَنَا إلى الجنة،

ما من طيب إلا وأرشدنا إليه، وما من خبيث إلا ونهانا عنه،

ومن حقه علينا أن نحبه، فحبه درجة من درجات حب الله

بارك الله فيك اخيتي على الطرح الزكي المضيء بنور الايمان

جزاك المولى عنه خير الجزاء وجعله لك في موازين الحسنات




نهر الحنين ,,
هذا رسول الأمة والمنقذ من الهلاك وله كل الحب والتقدير
يكفينا عزة به قائدا ومربيا وهاديا لطريق الحق الذي اذا سلكناه ما أظلنا عن الهدى
بارك الله فيك وهدانا لهدي حبيبنا خير المرسلين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shoog77
طائر الروح
طائر الروح


عدد الرسائل : 107
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: && أحبك يا رسول الله &&   الخميس أكتوبر 30, 2008 12:45 am

عمر موسى كتب:

خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، رآه العقاد مثالا للعبقرية الكاملة كإنسان وداعية و سياسي وإداري وقائد وزوج وأب وصديق وفي أي دور مارسه بالحياة ، جلب حقد أعدائه عليه لأنهم لم يروا متبعين يحبون زعيمهم أكثر من المسلمين فدعوته بإيجاز نقلت الواحد فيهم من الموت للحياة ، وجاء ليخلص العالم من الظلام والجاهلية وامتهان البشر ويدعوهم للعمل ليوم آخر بعد الممات حيث الإنسان إما إلى جنة أو نار .

يعتبر "عبقرية محمد" أحد أشهر الكتب التي أنتجها العقاد في حياته الأدبية الزاخرة . فالكتاب يدور حول تفرد النبي صلَّى الله عليه وسلم عن سائر البشر والذي تجلى في أفعاله ومواقفه وشخصه ، ويتصدى العقاد في هذا الكتاب للدفاع عن النبي الأمين ضد أقلام الكتاب المسيئة عن عمد وغير عمد لسيرة الرسول وأصدروا أحكاما جائرة.

[الاديب المصرى عباس العقاد.]
الاديب المصرى عباس العقاد.
مقدمة الكتاب تستعرض باسلوب قصصي ظروف إتمام العقاد للعبقرية. فيقول: كنت اشاهد مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف حينما أشار علي أصدقائي بتقديم سيرة النبي الكريم بأسلوب سلس معاصر قادر على التحليل، مسترشدين بالكاتب الانجليزى كارليل الذي خصص فصلاً من كتابه "الأبطال" للرسول صلى الله عليه وسلم ، باعتبار أنني اولى بأن أقدم للمكتبة العربية جهداً في هذا المجال .

ورغم أن العقاد وعد بالشروع في هذا العمل إلا أن ذلك لم يحدث إلا بعد مضي ثلاثين عاما وصفها العقاد: لازمة حتى يحتشد الفهم المستنير الذى لا يتأتى إلا بخبرة السنين.

وصف العقاد في الفصل الأول "علامات المولد" حال العالم والعرب وبالتحديد قبيلة قريش التي خرج منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه عالم فقد العقيدة كما فقد النظام ، وكان التفكك والتشرذم صفة كل "الدول" المحيطة بقريش التى كانت تملك مقومات الدولة لكنها لم تشكل ذلك الكيان.


كان لقبيلة قريش في مكة شعبتان إحداهما من أصحاب الترف و الطمع ، والأخرى من أصحاب التوسط بين القوي المستبد والضعيف المكره، وكان الرسول صلَّى الله عليه وسلم من بيت تلك الشعبة الوسطى له كرم النسب وليس له لؤم الثروة الجانحة. كان بيت عبد المطلب ينتمي إلى صميم قريش ومن أشرف عشائرها وإن لم يكن معدوداً من أثريائها، ورأس هذا البيت -عبد المطلب - هو سيد قومه رجل قوى الخلق حكيم.

يصف العقاد والد النبي صلَّى الله عليه وسلم ، عبد الله، بأنه أب من طينة الشهداء، يتجه إليه القلب بكل ما فيه من حب ورحمة، أقام مع عروسه ثلاثة أيام ثم سافر للتجارة فإذا هو سفر لا يؤوب منه الذاهبون، مات غريبا ، فولد النبي الكريم يتيم الأب .

أصلح رجل من أصلح بيت بأصلح زمان

وتحت عنوان "رجل" نقرأ أن العالم كان يتطلع لنبي وأنه توافرت الظروف من قبيلة وبيت وأبوين أصلح ما يكونون لإنجاب ذلك النبي ؛ فهو عريق النسب، وكان فقيراً لا يطغيه بأس الأغنياء، وكان يتيماً بين رحماء ، وقد نشأ النبي صلَّى الله عليه وسلم خبيراً بضروب العيش في البادية والحضر تربى في الصحراء وألف المدينة، رعى القطعان واشتغل بالتجارة وشهد الحروب، واقترب من علية القوم ولم يبتعد عن الفقراء، ولو أراد الزعامة في قومه لنصبوه ، ولكنه كان أجل من ذلك صفاتا وهدفا .

تكلم العقاد في الفصل التالي عن "الدعوة" واعتبر العقاد رسالة محمد صلَّى الله عليه وسلم في توافقها من أعجب الأعاجيب لأنها مع ضخامتها وتعدد أجزائها فإنها متوافقة تماما بما يقبله العقل قبولاً سائغاً بغير عنت ولا استكراه ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مستكملا للصفات التي لا غناء عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ، كانت له فصاحة اللسان واللغة ، وكانت القدرة على تأليف القلوب وجمع الثقة، وكانت له قوة الإيمان بدعوته وغيرته البالغة على نجاحها.


فصاحة سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلم يقول العقاد أنها تكاملت له في كلامه، وفي هيئة نطقه بكلامه، وفي موضوع كلامه ، فكان أعرب العرب، كما قال عليه الصلاة والسلام: "أنا قرشي واسترضعت في بني سعد بن بكر"، واتفقت الروايات على تنزيه نطقه من عيوب الحروف ومخارجها.

وسيدنا محمد كانت له مع الفصاحة صباحة ودماثة تحببانه إلى كل من رآه ، وهي صفة لم يختلف فيها صديق ولا عدو، وكان مشهوراً بصدقه وأمانته كاشتهاره بوسامته وحنانه، وشهد له بذلك أعداؤه ، فقد وقف يوما على جبل صفات وقال عليه الصلاة والسلام: "أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح الجبل أكنتم تصدقونني؟" فيقولون:" نعم، أنت عندنا غير متهم".


يعتبر العقاد في بابي الإيمان والغيرة أنهما صفتان لازمتان لكل داعية وقد قضى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام شبابه وهو يؤمن بفساد الزمان وضلال الأوثان، ولما آمن برسالته ودعوة ربه إياه بأداء تلك الرسالة لم يهجم على هذا الإيمان هجوم ساعة ولا هجوم يوم، ولكنه استوثق، واطمأن، وخطر له في فترة من الوحي أن الله تعالى أعرض عنه !! ، ولم يأذن له في دعوة الناس إلى دينه ثم تلقى الطمأنينة من وحي ربه ، فصدع بما أمر .
[رسالتان من الرسول]
رسالتان من الرسول

وعن نجاح الدعوة يذكر العقاد أن السر خلف نجاح دعوة الإسلام هو حاجة الدنيا إليها وتمهيد الحوادث لها ، معتبرا أن الدعوة المحمدية لم يكن لها بالخوارق للنجاح ولا لعلة تبررها ، فهي أوضح شيء فهما لمن أحب أن يفهم، وهي أقوم شيء سبيلاً لمن استقام.

كيف كانت عسكريته ؟

يجيب العقاد في هذا الفصل عن بعض الشبهات التي رددها المستشرقون ضد دعوة الإسلام قائلين بأنه انتشر بحد السيف ، فرغم أن النبي صلَّى الله عليه وسلم كان يحسن فنون الحرب إلا أن نفسه لم تكن تواقة للعدوان ، ولم يكن تجنبه للهجوم عجزا منه أو خوف وإنما لنظرته للحرب على أنها إحدى الضرورات البغيضة التي يلجأ إليها حينما لا تكون ثمة حيلة للاجتناب .


يستعرض العقاد عدداً من الحقائق المنطقية ردا على القول بأن الإسلام دين للقتال لأن الرأي قد يصدق إن استخدم النبي وأصحابه القتال ببداية عهد الدعوة ، وقد تعرض مئات المهتدين الجدد للإسلام في تلك الحقبة لسيوف المشركين وصنوف التعذيب المختلفة رجالا ونساءاً شيوخا وشباباً، ومع ذلك لم نسمع عن إيذائهم للمشركين وما استطاعوا فعله هو الهروب بإسلامهم هاجرين ديارهم وأموالهم بمكة .

إذن صبر المسلمون على المشركين حتى أمروا أن يقاتلوهم كافة كما يقاتلون المسلمين كافة، وكانت حروب النبي صلَّى الله عليه وسلم كلها دفاع، ولم تكن منها حرب هجوم إلا على سبيل المبادرة بالدفاع بعد الإيقان من نكث العهد والإصرار على القتال وتستوي فى ذلك حروبه مع قريش ومع اليهود أو مع الروم، ففى غزوة تبوك عاد الجيش الإسلامي أدراجه بعد أن أيقن بانصراف الروم عن القتال تلك السنة، وكان قد سرى إلى النبى صلَّى الله عليه وسلم نبأ أنهم يعبئون جيوشهم على حدود البلاد العربية فلما عدلوا عدل الجيش الإسلامي عن الغزوة على فرط ما تكلف من الجهد والمشقة.

ومقارنة بنابليون



اختار العقاد أبرع القادة المحدثين وهو القائد نابليون بونابرت ليقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقه في أبرع تكتيكاته العسكرية ومن أشهرها الخطة المعتمدة على اختيار الموقع الملائم والفرصة ومعاجلة العدو قبل تمام استعداده ، وبالفعل فعلها النبي صلوات الله عليه والذي لم يمهل أعدائه الفرصة لمهاجمته إذا علم بعزمهم على ذلك وهذا ما روي عنه في غزوة تبوك .

وكان نابليون يقول أن نسبة القوة المعنوية إلى الكثرة العددية كنسبة ثلاثة إلى واحد .. والنبى صلَّى الله عليه وسلم كان عظيم الاعتماد على هذه القوة المعنوية التى هي فى الحقيقة قوة الإيمان .


نابليون كان لا يغفل عن القضاء على قوة الأعداء المالية أو التجارية فكان يحارب الانجليز بمنع تجارتهم وسفنهم أن تصل للقارة الأوروبية، والنبي عليه الصلاة والسلام حارب قريشاً في تجارتها وبعث السرايا فى أثر القوافل .

نابليون كان يقدر آراء مجلس الحرب في خططه الحربية ، وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم على رجاحة رأيه استشار أصحابه في كل موقف ؛ فقد عمل بمشورة سلمان الفارسى فى حفر الخندق، ومن جهة مهارة النبي في الاستطلاع فقد عرف في غزوة بدر عدد جيش المشركين من مقدار الطعام الذي يحتاجون إليه .


الحنكة السياسية


نقرأ عهد الحديبية كما وصفه العقاد في عبقريته : " بدأ النبي بالدعوة للحج ولم يقصره فى تلك السنة على المسلمين بل شمل كل من أراد الحج من أبناء القبائل العربية فجعل له وللعرب أجمعين قضية واحدة فى وجه قريش فأفسد على قريش ما تعودته من إثارة العرب وتوجيههم لمناوأة محمد والرسالة الإسلامية " .


خرج النبي برحلة الحديبية حاجاً لا غازياً وأثبت نية السلم للمشركين بدخوله وأصحابه متجردين من السلاح تماما حينما شكوا في نيته مهاجمتهم ، ولما اتفق المسلمون وقريش على التعاهد ظهرت براعة محمد صلى الله عليه وسلم الدبلوماسية فدعا بعلي بن أبي طالب فقال " بسم الله الرحمن الرحيم "

فقال سهيل بن عمرو مندوب قريش :"أمسك!! لا أعرف الرحمن الرحيم، بل اكتب باسمك اللهم"، فقال النبى :"اكتب باسمك اللهم"؛ ثم قال :" (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو"، فقال سهيل :"امسك ! لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك"، وروى أن علياً تردد فمسح النبى ما كتب بيده، وأمره أن يكتب "محمد بن عبد الله فى موضع محمد رسول الله"؛ ثم تعاهدوا على أن من أتى محمداً من قريش رده عليهم ومن جاء قريشاً من رجال محمد لم يردوه.

وكان عهد الحديبية عهد مهادنة، فلو أن النبى صلَّى الله عليه وسلم شرط على قريش أن ترد إليه من يقصدها من رجاله لنقض بذلك دعوة الهداية الإسلامية فان المسلم الذى يترك النبى باختياره ليلحق قريشاً ليس بمسلم، ولكنه مشرك يشبه قريشاً فى دينها وهى أولى به من نبى الإسلام.

ماذا نعرف عن محمد صلى الله عليه وسلم (الصديق ) ، نعم فقد كان عطوفاً يرام من حوله ويودهم، ويدوم لهم على المودة طول حياته وإن تفاوت ما بينه وبينهم من سن وعرق ومقام، وليس في سجل الإنسانية - كما عبر العقاد - أجمل ولا أكرم من حنانه على مرضعته حليمة، ومن حفاوته بها وقد جاوز الأربعين فيلقاها هاتفاً بها: أمي ! أمي ! ويفرش لها رداءه لتجلس عليه.


كان صلَّى الله عليه وسلم من أضحك الناس وأطيبهم نفساً، وقد اتسع عطفه فلم يقتصر على البشر فقط فالحيوان أيضاً كان له نصيب من هذا العطف فكان يصفي الإناء للهرة لتشرب، وأوصى المسلمين "إذا ركبتم الدواب فأعطوها حظها من المنازل ولا تكونوا عليها شياطين" ، بل الجماد كذلك له حظ من الود فقد كان له قصعة يقال لها الغراء، وكان له سيف محلي يسمي ذو الفقار، وغيرها من الأشياء التي في تسميتها معناً للألفة التي تجعلها أشبه بالأحياء، حتى بكى جذع الشجرة الذي كان يأتنس باتكاء الرسول عليه في المسجد .


كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحد من أصحابه لم يكن لينصرف حتي يكون الرجل هو الذي انصرف ، ونفس الحال في سلامه عليهم باليد .

حينما يكون الرئيس صديقا أكبر


فصل آخر بعنوان "محمد الرئيس" يذكر فيه العقاد كيف جعل النبى صلَّى الله عليه وسلم للرئاسة معنى الصداقة المختارة ، وقد زعم البعض أن تقديم الرحمة على العدل فى تطبيق الشريعة من دعوات المحدثين وهى دعوة النبي العربي الثابتة فقال: "إن الله تعالى لما خلق الخلق كتب على نفسه، إن رحمتي تغلب غضبى"، وقال :"إن الله تعالى لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثنى معلماً ميسراً، وروى عنه أنه ما خير بين حكمين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن فيه خرق للدين".


وكان يوصى الضعفاء ويقول لصحبه :"ابغونى الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم"، ويذم الترفع على الخدم والفقراء: "فما استكبر من أكل مع خادمه، وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاه حتى حلبها"، ولكنه مع الرحمة بالصغير لا ينسى حق الكبير: "من لم يرحم صغارنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".

شبهات وردود
واحد من أروع فصول الكتاب وفيه يصف العقاد النبي صلى الله عليه وسلم حاله زوجا ويقول : " تقدم الزمن فى الغرب من العصور المظلمة إلى طلائع العصر الحديث، ولما تبرح المرأة فى منزلة مسفة لا تفضل ما كانت عليه فى الجاهلية العربية ، فقد بقيت المرأة الغربية حتى سنة 1882 محرومة حقها الكامل فى ملك العقار والمقاضاة والتعليم ، أما الإسلام فقد أعطى للمرأة من الحقوق مثل ما فرض عليها من واجبات قال تعالى: "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف" (228 البقرة).



وأمر المسلم بإحسان معاملتها ولو كانت غير ذات حظوة عند زوجها:" وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيراً" (19 النساء)، وأباح الدين فى الجهاد أن تكسب كما يكسب الرجال "للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن" (32 النساء)، ولم يفضل الرجل عليها إلا بما كلفه من واجب كفالتها وإقامة أودها والسهر عليها.

أما سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلم فقد جعل خيار المسلمين خيارهم لنسائهم" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم".

بل أن من زوجات النبي أمهات المؤمنين من كانت تغضب منه نهارها حتى أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عجب من تجرؤ ابنته حفصة وهم بأن يبطش بها فقال له النبى صلَّى الله عليه وسلم: "ما لهذا دعوناك"، وكان النبى صلَّى الله عليه وسلم يتولى خدمة البيت معهن أو كما قال "خدمتك زوجتك صدقة" ويستغفر الله في ميل قلبه لإحدى زوجاته ".


ردا على أكبر الشبهات التي ساقها المستشرقون في حق الرسول الكريم مدعين – وحاشا لله- أنها تشير لتوقه الشديد للنساء بدليل زواجه من تسع ، والعقاد هنا يدعو القاريء لمشاركته في هذا الاستدلال المنطقي ، هل يعقل أن يتزوج رجل يتوق للنساء بشدة وهو في ريعان شبابه من امرأة تعدت الأربعين من العمر وهي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ؟ والتي اكتفى بها زوجة واحدة حتى وفاتها ومن فرط إخلاصه لذكراها كانت تغار منها زوجاته ، ثم لم يتزوج باقي زوجاته إلا على كبر !! وقصة زواجه بكل منهن تثبت قطعيا أن الهدف تشريعي بحت لصالح المسلمين وهذا ما نقرؤه بالفصل .

الأب والسيد العابد


الرسول الأب وكيف يكون حنانه الجم على الابن وتوجهيه الحكيم له يطرحه العقاد في فصل " الأب" وبه حزنه صلى الله عليه وسلم على ولده ابراهيم وبكائه عليه ، ولطفه الشديد في معاملة ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، والعطف الذي أحاط به ولديها سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين رضي الله عنهما حتى لعبا في صغرهما على كتفه الشريف أثناء الصلاة .

ذكر العقاد كيف كان سيد الخلق يتعامل مع العبيد برحمة ولين، وضرب مثالاً بذلك بزيد ابن حارثة لدرجة أنه كان يسمى زيد ابن محمد قبل أن ينزل النهي الإلهي عن التبني ، وكان زيداً قد رفض أن يعود مع أبيه بعد أن عرف مكانه حتى لا يترك النبي صلَّى الله عليه وسلم.

في هذا الفصل يصف العقاد الرسول صلى الله عليه وسلم من الناحية الخَلقِية وكيف كان يتكلم ويمشي ويأكل، وسعة نفسه للنهوض بعظام الأمور وهو إقامة الدين وإصلاح الأمم وتحويل مجرى التاريخ؛ ثم يطيب نفساً للفكاهة ويطيب عطفاً على المتفكهين، ومن الأمثلة الطريفة والدالة قوله صلى الله عليه وسلم لعمته صفيه : "لاتدخل الجنة عجوز! فبكت، فقال لها وهو يضحك : الله تعالى يقول Sad( إنا أنشأناهن إنشاءً فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً )) ففهمت ما أراد .

ويختتم هذا الفصل بآدابه الاجتماعية وهي أكثر من أن تحصي فلم يرى قط ماداً رجليه بين أصحابه، وتعود كلما زار أحداً ألا يقوم حتى يستأذنه، ولم يكن ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في إناء، وإذا أخذه العطاس وضع يده على فيه، كذلك السواك والاغتسال يوم الجمعة وغيرها الكثير من الآداب التي علمها للناس ولهم فيها ثواب.

خلاف الشعراوي والعقاد حول العبقرية

الإمام الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي اختلف مع عباس محمود العقاد عندما كتب (عبقرية محمد)، حيث يروي أنه ذهب للعقاد بعد أن كتب سلسلته وقال له أنه يجوز أن تصف أحد الصحابة كعمر بن الخطاب أو أبوبكر الصديق رضي الله عنهما بالعبقرية إلا أن ذلك لا يناسب وصف رسول الله ، لأن الرسول نفسه أكد على أميته التي هي شرف له وتعني أنه لا يأخذ من ثقافات البشر وإنما من الله سبحانه وحده يأخذ رسالته الخالدة .


أضاف الشعراوي تبريرا ثانيا لرأيه بعدم جواز وصف محمد بالعبقري وهو أن العبقري بين البشر لا يؤخر إظهار هذه الصفة فيه حتى سن الأربعين !!

رسول الله في التاريخ

فصل بعنوان "فتوح الإيمان" ضمن الباب المتعلق بمحمد في التاريخ ، يذكر العقاد مقارنة أجراها عالم أوروبي هو الدكتور ماركس دودوز في كتابه "محمد وبوذا والمسيح" وفيها عبر العالم أن رسول الله عرف عن ربه ما لم يعرفه البشر من قبله وتحمل بشجاعة بالغة صعوبات الدعوة للحق وصبر على الإيذاء وجعل أصحابه يصبرون سنوات طويلة ، وقابل النفي والحرمان والضغينة، وفقد مودة الأصحاب بغير مبالاة.


وينهي العقاد كتابه بعنوان "المستقبل للإيمان" يقول العقاد أنه يحار في طلب المستقبل والعقيدة والمسوغ للوجود ، لأن الوجود وحده لا يكفي الإنسان إلا أن يكون على طبقة مع الحيوان بحسب تعبيره ، فالإيمان للمستقبل وعسى أن يكون المستقبل للإيمان .

من هو العقاد ؟


واحد من أهم الأدباء المصريين ولد في 28 يونيو 1889 ورحل في 12 مارس 1964م ، كان مولده في محافظة أسوان ، تخرج من المدرسة الابتدائية 1903 ، أسس بالتعاون مع ابراهيم المازني وعبدالرحمن شكري مدرسة الديوان ، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.


مل العقاد العمل الحكومي ، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع "محمد فريد وجدي" في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه، وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.


منحه الرئيس المصري جمال عبدالناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها.
من أهم أعماله "الله " ، سلسلة العبقريات ، حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، الفلسفة القرآنية، التفكير فريضة إسلامية ، مطلع النور، الديموقراطية في الإسلام ، الإنسان في القرآن الكريم ، الإسلام في القرن العشرين ، ما يقال عن الإسلام ، أنا ، أفيون الشعوب، هذه الشجرة ،جحا الضاحك المضحك، غراميات العقاد ، روح عظيم المعاتما غاندي ، رواية " سارة".

بارك الله فيك سيد عمر وجزاك خيرا على مجهودك الكبير
وشكرا عن النبذة لرسولنا الكريم والذي هو منبع نرتوي منه عذب الحديث ,,
وما يقارن وصفنا له بشخصه الكريم ,,
تحياتي ,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
&& أحبك يا رسول الله &&
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الحرفmoltaqalharf :: المنتدى الروحي :: إسلاميات-
انتقل الى: